حناشي، ياسمينةبن طالب، أحسن2026-10-052026-10-052026-06http://dspace.univ-skikda.dz:4000/handle/123456789/6368تعتبر حماية الضحية وصون كرامتها وحقوقها من أسمى الغايات التي تسعى إليها السياسات الجنائية المعاصرة، نتيجة لذلك حظيت باهتمام بالغ من طرف المشرع الجزائري الذي انتقل بمركزها القانوني من الهامش إلى بؤرة الرعاية والاهتمام. وتتجلى هذه الأهمية في الخصوصية التي تتسم بها الحماية الموضوعية المقررة للضحية، ويظهرا ذلك جليا من خلال توفير بيئة علاجية متكاملة تتجاوز المفهوم القانوني الضيق لتشمل الأبعاد النصية الاجتماعية، والطبية الكفيلة بإعادة التوازن للمتضرر من الجريمة ومساعدته على تجاوز آثارها. وتتجسد هذه الخصوصية من خلال أسلوبين تشريعيين متميزين، الأول يكمن في إقرار تجريم خاص ومستقل يحوط الفئات الهشة في المجتمع (كالمرأة، الطفل، وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بسياج قانوني مائع، والأسلوب الثاني يتمثل في اعتماد صفة الضحية، كظرف مشدد يستوجب تغلظ العقوبة المقررة قانونا للجائي. ولم تتوقف الحرية الحمائية للمشرع الجزائري عند حدود تسليط العقوبة على الجاني وتشديدها، بل امتدت لضمان حتمية جير الأضرار كأثر موضوعي لارتكاب الجريمة، وذلك من خلال الموازنة بين آليتين: التعويض التقليدي الواقع على عائق الجاني، والتعويض المستحدث المتكفل به من طرف الدولة كالية تضمن حماية الضحية في حال عدم قدرة الفاعل على الدفع. وسواء تعلق الأمر بالتجريم أو التشديد فإن الغاية واحدة هي تكريس عدالة إنصافية تحمي الضحايا وتضمن استقرار المجتمع.عربيةالحماية الجنائية الموضوعية للضحية في التشريع الجزائريمذكرة مكملة لنيل شهادة الماسترتخصص قانون جنائي وعلوم جنائيةمذكرة ماستر