حربي، إيناسبطين، سميةيوب، محمد2026-05-182026-05-182025-06http://dspace.univ-skikda.dz:4000/handle/123456789/5999يُعدُّ موضوع دور القاضي في حل النزاعات الأسرية من أبرز القضايا القانونية والاجتماعية التي عالجها المشرع الجزائري في إطار سعيه لتحديث نظام العدالة وتعزيز استقرار الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، فالصلح والوساطة يشكلان آليتين بديلتين تخرجان عن الإطار التقليدي للتقاضي، وتعكسان توجها إصلاحيًا يرمي إلى حماية الروابط الأسرية من الانهيار والحد من الآثار السلبية للنزاع على الزوجين والأطفال على حد سواء، وقد أظهر البحث أنّ القاضي الجزائري لا يقتصر دوره على تطبيق النصوص القانونية الصريحة، وإنما يتعداه إلى ممارسة سلطة إصلاحية قائمة على التوجيه والإقناع، مستفيدا من خبرته القانونية وفهمه للجوانب النفسية والاجتماعية للنزاع. إن هذا الدور الإصلاحي يتجلى من خلال إلزامية محاولة الصلح في دعاوى فك الرابطة الزوجية وما يتبعها من إجراءات شكلية وموضوعية تهدف إلى تقريب وجهات النظر، فضلا عن إمكانية الاستعانة بالحكمين في إطار الطلاق للشقاق، وهو ما يترجم البعد الإسلامي في التشريع الجزائري، كما تتجلى مكانة القاضي أكثر وضوحًا في الوساطة الأسرية التي تمنحه صلاحيات مزدوجة بين عرضها على الخصوم وتعيين الوسيط من جهة، وممارسة الرقابة على مسارها وإضفاء الطابع التنفيذي على نتائجها من جهة أخرى. غير أنّ هذه الآليات، رغم وجاهتها النظرية لا تزال تواجه تحديات عملية، على غرار محدودية الوعي الاجتماعي بأهميتها، وغياب مراكز متخصصة قادرة على مرافقة فضلا . عن الحاجة إلى تأطير تشريعي أكثر دقة يحدد طبيعة الوساطة الأسرية وإجراء انها وآثارها القانونية بشكل يرفع عنها الغموض ومن ثم، يمكن القول إن القاضي يظل محور العملية الإصلاحية في النزاعات الأسرية، يجمع بين صفتي الحكم والموجه، ويوازن بین مقتضيات العدالة وحماية الأسرة، مما يجعل دوره حجر الزاوية في بناء عدالة أسرية قائمة على المرونة والنجاعة.عربيةدور القاضي في حل النزاعات الأسريةمذكرة مكملة لنيل شهادة الماسترتخصص قانون أسرةمذكرة ماستر