جغادر، خليدةعتيق، نظيرة2024-11-062024-11-062014http://dspace.univ-skikda.dz:4000/handle/123456789/3284إن موضوع إسكان الحاضنة يعتبر من بين الدراسات الهامة والمتميزة، لأنه لا يتصور القيام بواجب الحضانة، إلا بوجود مكان مناسب وملائم، يتوفر على كل المقومات والمواصفات الشرعية والقانونية والواقعية لذلك. لأن الغرض من تقرير مسكن لممارسة الحضانة بعد انحلال الرابطة الزوجية، هو التقليل من ظاهرة التشرد والانحراف الاجتماعي، ومراعاة لمصلحة المحضون بالدرجة الأولى كما له من تأثير مباشر على نفسية الطفل وسلوكا ته، لأنه يجد فيه كل ما يلزمه ويحتاجه، من حاجيات مادية ومعنوية كالدفء الأسري والاستقرار والطمأنينة. كما أنه يحمي المطلقات الحاضنات بطريقة غير مباشرة ، من البقاء في الشارع إذا لم يكن لها ولي يقبل إيواءها. ومن خلال دراستنا لهذا الموضوع نستكشف النتائج التالية: الحق هو قدرة أو سلطة يقررها القانون ويحميها لشخص معين على شخص آخر أو كل شيء معين. الحق في إسكان الحاضنة هو حق شخصي وهذا الأخير هو رابطة بين شخصين دائن ومدين بمقتضاه بطالب الدائن المدين بإعطاء شيء أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل. وذلك لأن حق السكن المسند للحاضنة مقرر لها بحكم قضائي، كممارسة الحضانة وعلى الزوج المطلق الالتزام به. يجب أن يكون مسكن الحضانة ملائم لممارسة الحضانة أي يجب أن يتوفر على كل المواصفات الشرعية، وكل الضروريات اللازمة لهذا الغرض. إن المشرع الجزائري ومن خلال تعديله لقانون الأسرة الجزائري، بالأمر 02/05 المؤرخ في 21 فبراير 2005 ، حيث عدل المادة 72 حيث احمل على الأب بصفة خاصة، توفير مسكن ملائم للحاضنة لممارسة الحضانة، وإن تعذر عليه ذلك وجب عليه دفع بدل الإيجار. إن المشرع الجزائري لما تطرق لبدل الإيجار لم يحدد المعايير والأسس التي يستند إليها في تقدير أجرة بدل الإيجار وترك الأمر للسلطة التقديرية للقاضي. إن المشرع الجزائري من خلال الفقرة 2 المادة 72 قانون الأسرة استعمل عبارة " تبقى الحاضنة في مسكن الزوجية " وهذا يعني أنه يعني بذلك الأم المطلقة فقط وليس أي حاضنة أخرى كالخالة والجدة. المشرع الجزائري، من خلال تعديل المادة 52 قانون الأسرة، حيث ألغى الفقرة 2 وما بعدها، هذا حتى تنسجم المادة 52 و 72 قانون الأسرة وذلك لحماية مصلحة المحضون بصفة خاصة وبالتبعية حماية الحاضنة. عن المشرع لم يتطرق بصفة واضحة إلى مسألة تعدد المحضونين ولكن القضاء قد توجه في قراراته إلى أن السكن حق للمحضون حتى ولو كان المحضون وحيدا لأنه من عناصر النفقة. الملاحظ أيضا أنه إذا كانت الفقرة الأخيرة من المادة 52 قانون الأسرة القديمة، تنص على أسباب فقدان المطلقة حقها في السكن فور زواجها مرة أخرى، أو ثبوت انحرافها ، في حين المادة 72 قانون الأسرة المعدلة والخاصة بالسكن لم تنص على أسباب سقوط حق الحاضنة في السكن أو بدل الإيجار، لكن ما يمكن استنتاجه هو من العدل أو من الطبيعي أن تفقد الحاضنة حقها في السكن ، إذا ثبت أنها تزوجت من جديد ام تم إثبات انحرافها. وبناءا على هذه النتائج المتوصل عليها تبين لنا بعض النقائص نذكر منه أن استعمال المشرع لمصطلح " الملائمة " يترك المجال مفتوحا للتأويلات ، لذا كان من الأولى استعمال مصطلحات واضحة ودقيقة، تبين المواصفات الشرعية التي يجب أن تتوفر في مسكن الحضانة وذلك مسايرة للفقه الإسلامي الذي بشرط توافر لجملة من الشروط الشرعية للسكن. وجب على المشرع أن يحدد المعاير التي يجب مراعاتها أثناء الحكم ببدل الإيجار. المشرع لم يبين إذا كانت المستلزمات الضرورية والحاجيات المتعلقة بالسكن تدخل ضمن بدل الإيجار وهل الأب ملزم بها - المشرع لم يتطرق في حالة ما إذا كانت الأم تملك سكنا خاصا بها ، فهل يبقى التزام الأب بالسكن أو بدل الإيجار قائما؟ أيضا- ما ورد في المادة 72 قانون الأسرة التي نصت على أن لا تبقى الحاضنة في بيت الزوجية إلى غاية تنفيذ الأب لحكم القضائي المتعلق بالسكن ، وهذا لا يمكن تصوره لأن النزاع القائم بين الزوج والزوجة يصل إلى حد الطلاق فلا يمكن بقاء المطلقة في مسكن الزوجية إلى غاية تنفيذ الحكم ، وهذا الأمر أيضا غير مقبولا شرعا إذا مرت فترة العدة. لقد ربط المشرع مسألة السكن بالمحضون والمطلقة الحاضنة فقط ، وذلك من خلال عبارة " وتبقى الحاضنة في مسكن الزوجية .. ، ولم يتطرق إلى حالة ما إذا كانت الحاضنة : الجدة أو الخالة مثلا. لذا وجب على المشرع ، استعمال مصطلحات واضحة ودقيقة، فيما يتعلق بمسألة السكن ، وبدل الإيجار ، وبقاء المطلقة الحاضنة في مسكن الزوجية. وبأن يحدد المعايير الواجب مراعاتها في تقدير أجرة السكن، والمواصفات أو الشروط التي يجب توافرها في السكن. والتطرق لمسألة ولي الحاضنة وتعدد المحضونين، وتبيان شروط استحقاق المطلقة الحاضنة لمسكن الحضانة وأسباب وموجبات سقوطها عنها بصفة دقيقة.عربيةحق المطلقة الحاضنة في مسكن الحضانةمذكرة مكملة لنيل شهادة الماسترمذكرة ماستر