بوعيطة، إيناسبن يوسف، ريانبوقرقور، منال2026-09-162026-09-162026-06http://dspace.univ-skikda.dz:4000/handle/123456789/6196من خلال تطرقنا لهذه الدراسة المعنونة بالنظام القانوني للصيد البحري خلصنا إلى أن المشرع الجزائري وفق إلى حد كبير وحقق نجاحا ملموسا في تنظيم قطاع الصيد البحري من خلال بناء ترسانة قانونية متكاملة تضم اتفاقيات وقوانين ومراسيم تنفيذية وأوامر وقرارات وزارية ساهمت إلى بشكل ملحوظ في ضبط هذا النشاط الحيوي، فقد نجحت هذه النصوص في مواجهة مختلف أشكال الخروقات، خاصة الصيد الجائر والعشوائي وكبح كل طرق التحايل والغش والتمويه إما من خلال تزوير رخص وتراخيص رسمية أو التلاعب بهياكل السفن وقدراتها الإستيعابية للسفن ، وكذا رفض الامتثال لأوامر التفتيش وإظهار رخص الصيد والدفاتر المهنية بالإضافة إلى أن المشرع نجح في ضبط الأسطول الصيد البحري وذلك من خلال منع استيراد أي سفن دون رخصة . كما أقامت حواجز صارمة أمام الصيد خلال فترات الراحة البيولوجية، مما حمى الموارد السمكية من الاستنزاف وقد أثمرت هذه الجهود في الحفاظ على المخزون السمكي الوطني، بل وساهمت في تعزيز وزيادة حصة الجزائر في صيد التونة الحمراء في أعالي البحار، الأمر الذي يعكس فعالية الاستراتيجية الوطنية في المحافظة على الثروة البحرية واستغلالها بشكل مستدام. وفي الوقت نفسه، عمل المشرع على تنظيم مهنة الصيد البحري تنظيرا مهنيا متكاملا، من خلال توزيع المهام على رجال البحر وكذا من خلال الهيكلة الإدارية المتطورة وإنشاء غرف الصيد البحري على مستوى الولايات الساحلية هذه الهيئات ساهمت في تأطير الصيادين، وتعزيز الوعي بالقوانين وتطوير قدراتهم المهنية، وتوفير إطار تنظيمي يضمن حقوق المهنيين ويحافظ على استدامة النشاط . ولقد خلصت دراستنا لموضوع النظام القانوني للصيد البحري لإستخلاص النتائج المنهجية التالية: حقق الصيد البحري في الجزائر نقلة نوعية في مواكبة المعايير الدولية والالتزام بالمسؤولية البيئية وذلك من خلال توفق المشرع الجزائري في تجسيده لمفهوم الصيد البحري المسؤول، متماشيا مع مدونة السلوك الرشيد للصيد البحري الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، وقد أدى هذا التوجه إلى نقل المنظومة القانونية الجزائرية من منطق الاستغلال التجاري التقليدي إلى منطق الاستغلال العقلاني المستدام، الذي يجمع بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد البحرية للأجيال القادمة الرقابة المسبقة والمستمرة باستعمال الوسائل التكنولوجية حيث نص المشرع على إدماج الآليات التقنية الحديثة ضمن أدوات الرقابة حيث فرض تجهيز سفن الصيد بمعالم تحديد الموقع (نظام GPS / المراقبة مجهود الصيد وتحرك الأسطول لمنع اختراق المناطق المحظورة أو فترات الراحة البيولوجية أو التهريب صرامة وتدرج المنظومة العقابية وتحديثها باستمرار حيث تبنى المشرع نظاما جزائيا صارما يتراوح بين الغرامات المالية المغلظة والعقوبات السالبة للحرية (الحبس) عند الانتقال من مرحلة المخالفات الشكلية أو التجارية إلى الجرم الفعلي المباشر في البحر كالصيد دون تسجيل، أو استخدام المواد المتفجرة والكيماوية. . حماية السيادة البحرية الوطنية والأمن الاستراتيجي الاقتصادي وتجلى ذلك في التشديد البالغ للغرامات المالية التي تصل إلى 10 ملايين دينار جزائري المفروضة على السفن الأجنبية التي تمارس الصيد التجاري غير المرخص أو تحت غطاء الصيد العلمي داخل المياه الخاضعة للقضاء الوطني، لما يشكله ذلك من مساس بالسيادة والأمن الاقتصادي. وجود فجوات وثغرات قانونية اصطلاحية تبين من خلال التحليل وجود عبارات مرنة وفضفاضة في بعض النصوص التنظيمية على غرار معايير سحب رخصة الاستغلال الإدارية عند عدم احترام أحكام المرسوم والتنظيم الجاري به العمل"، دون تحديد دقيق ومسبق لدرجة المخالفات، مما يمنح الإدارة سلطة تقديرية واسعة قد تتصادم مع مبدأ الشرعية في. . أسطول الصيد البحري محدود العدد وقديم نوعا ما ومتهالك في جزء كبير منه . اكتظاظ بعض الموانئ، بسب ضبط المشرع سياسة استيراد السفن التي تمنع استيراد سفن دون موافقة السلطة المكلفة ما يثير مخاوف بشأن قدرته على تحمل الضغط خصوصا مع زيادة الطلب على الثروة السمكية . . تداخل في الصلاحيات بين الجهات الإدارية المديرية العامة للصيد البحري وغرف الصيد وبين أعوان الشرطة والرقابة البحرية من جمارك و خفر السواحل، والجدوى القانونية من صفة ملاحظ على متن السفن في وجود مفتشين التعديلات المتكررة على قوانين الصيد البحري دون إشراك مهنيي القطاع وتوعيتهم يجعل تطبيق القوانين صعبا ويوقع الصيادين في صعوبة التخطيط ما ينجر عنه خسائر اقتصادية قد يلجؤون لطرق غير قانونية لتعويضهاعربيةالنظام القانوني للصيد البحريمذكرة مكملة لنيل شهادة الماسترتخصص قانون النشاطات البحرية والمينائيةمذكرة ماستر