بوبحيرة، فارسبن حمروش، نوارطوبال، فهيمة2024-10-232024-10-232024http://dspace.univ-skikda.dz:4000/handle/123456789/2996من خلال دراستنا لموضوع "مبدأ العقلنة البرلمانية"، نخلص من خلال هذه الدراسة إلى أن المؤسس الدستوري في الجزائر قد اتجه نحو العقلنة البرلمانية على غرار المؤسس الدستوري في فرنسا. ولكن الفرق يكمن في أن عقلنة العمل البرلماني في فرنسا جاءت نتيجة تجاذبات سياسية أدت إلى عدم الاستقرار السياسي، بينما في الجزائر، لا تعدو أن تكون مجرد آلية دستورية لتقييد عمل المؤسسة التشريعية وإضعاف أدائها في مجال التشريع المالي والمراقبة عليه، هذا يعني أن العقلنة البرلمانية في الجزائر تهدف بشكل أساسي إلى ضبط وتوجيه النشاط التشريعي، بما يحد من قدرة البرلمان على التأثير سواء في العملية التشريعية أو الرقابية على حد سواء، وبالتالي تعزز من سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية. ولقد خلصنا في الختام إلى جملة من النتائج نلخصها فيما يلي: 1- إن الفلسفة البرلمانية المعقلنة المستوردة من النظام الدستوري الفرنسي، نتج عنها زوال نظرية البرلمان المشرع الأوحد وبداية نظرية المشرع المشارك، بمعنى سيادة البرلمان تكون وفق ما يحدّده الدستور. 2- هناك تفاوت كبير بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في ممارسة المبادرة بالقوانين، فإن كان النص الدستوري قد ساوى بين البرلمان والحكومة في ممارسة هذا الإجراء، إلا أننا لاحظنا أن المشرع وضع قيودا كبيرة أمام النواب وأعضاء البرلمان في ممارسة هذا الحق، وهو ما فتح الباب واسعا أمام الحكومة للاستئثار بممارسة هذا الحق. 3 - ملك رئيس الجمهورية أهم إجراء من بين جميع الإجراءات التي تمر بها النصوص التشريعية، وهو إصدار ونشر هذه النصوص هذا الإجراء يمنح رئيس الجمهورية سلطة كبيرة على مصير أي نص تشريعي مهما كانت أهميته. بإمكان الرئيس أن يستبعد أي نص تشريعي لا بتوافق مع إرادته، مما يشكل تهديدا خطيرًا لاستقرار النصوص التشريعية وقد يؤدي إلى إجهاضها في مهدها، هذا الوضع يثير قلقًا حول مدى توازن القوى في النظام السياسي ويطرح تساؤلات حول مدى ديمقراطية العملية التشريعية 4- عقلنة النشاط البرلماني في الجزائر، أدت إلى ضعف السلطة التشريعية، وأفقدها روح المبادرة، الأمر الذي جعل السلطة التنفيذية تهيمن على اقتراح القوانين، وتتحكم في إصدارها والاعتراض عليها، وإثارة الرقابة الدستورية عليها. 5- تساهم القواعد القانونية المتضمنة في الدستور أو القانون أو الأنظمة الداخلية لغرفتي البرلمان من تقيد الرقابة البرلمانية على تطبيق القوانين بل كذلك البرلمان يساهم في ذلك التقييد. 6 بالرغم من إقرار المشرع الدستوري الجزائري للمجلس الشعبي الوطني دون مجلس الأمة جملة من الآليات لإثارة إلى مسؤولية الحكومة، والتي تتمثل في إصدار اللائحة وإيداع ملتمس الرقابة والتصويت بالثقة على الحكومة، غير أن الآليتين الأوليتين مكبلتان بشروط قاسية حددتها نصوص الدستور والقوانين وبالتالي عزوف المجلس الشعبي الوطني عن توظيفهما. وما يمكن اقتراحه أمام النتائج المستخلصة ما يلي: تمكين نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة منف اقتراح قانون عن طريق تقليص القيود الدستورية والتشريعية الواردة على المبادرة التشريعية المقدمة من قبل البرلمانيين حيث نقترح تقليص المؤسس الدستوري لعدد النواب والأعضاء الموقعين على المبادرة من 20 نائب أو عضو إلى 10 نواب أو أعضاء، مع السماح لهم باقتراح قانون في المسائل المالية. إعادة بناء وتنظيم السلطة التشريعية سواء من خلال إعادة النظر في تشكيلتها، لاسيما شروط انتخاب نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة، خاصة فيما يتعلق بشرط المستوى الدراسي الذي يجب أن يحرص عليه المشرع، باعتباره شرطا أساسيا للنهوض بالعمل التشريعي مما يسمح بإصدار نصوص تشريعية ذات جودة عالية. - توسيع صلاحيات نواب وأعضاء البرلمان في جميع مراحل العملية التشريعية وتفعيلها على مستوى الممارسة التشريعية، لاسيما فيما يتعلق برفع القيود عنعربيةمبدأ عقلنة البرلمانمذكرة مكملة لنيل شهادة الماسترتخصص دولة و مؤسساتمذكرة ماستر