سوڤال، زبيدةبولودينات، لينةشعلال، نوال2026-10-062026-10-062026-06http://dspace.univ-skikda.dz:4000/handle/123456789/6378من خلال تطرقنا لهذه الدراسة، نستخلص أن نظام الإفراج المشروط لم يظهر حديثاً، بل تعود جذوره إلى الحضارات والأنظمة القانونية القديمة في صور متعددة كالعفو وتخفيف العقوبة، ثم تطور عبر مراحل تاريخية وتشريعية حتى أصبح نظاماً قانونياً مستقلاً يهدف إلى تحقيق التوازن بين تنفيذ العقوبة وإعادة إدماج المحكوم عليه في المجتمع. ويخضع الإفراج المشروط لجملة من الشروط الموضوعية والشكلية، أهمها قضاء المحبوس جزءاً من العقوبة والتحلي بحسن السيرة والسلوك خلال فترة الاختبار، إضافة إلى احترام الإجراءات القانونية المنظمة له. كما أن الفترة الأمنية تعد مانعاً من الاستفادة منه بالنسبة لبعض المحكوم عليهم، باعتبارها جزءاً إلزامياً من العقوبة. وقد أثار التكييف القانوني للإفراج المشروط جدلاً فقهياً بين اعتباره عملاً إدارياً أو قضائياً، غير أن التعديلات الحديثة، خاصة القانون رقم 14/25، المتعلق بقانون الإجراءات الجزائية جعلت سلطة منحه من اختصاص القضاء، مما أكد طابعه القضائي كما تبين أن الإفراج المشروط يختلف عن بعض الأنظمة المشابهة له رغم وجود نقاط تداخل بينها، إذ يتميز بكونه وسيلة إصلاحية تقوم على الثقة بالمحكوم عليه وتأهيله للاندماج التدريجي في المجتمع تحت رقابة والتزامات محددة. وينتهي هذا النظام إما بانقضاء مدته دون الإخلال بالشروط فيتحول إلى إفراج نهائي، أو بإلغائه عند مخالفة المفرج عنه شرطياً للالتزامات المفروضة عليه، مما يؤدي إلى عودته للمؤسسة العقابيةعربيةنظام الإفراج المشروط كآلية مستحدثة لإعادة إدماج المحكوم عليهممذكرة مكملة لنيل شهادة الماسترتخصص قانون جنائي وعلوم جنائيةمذكرة ماستر