تصرفات المريض مرض الموت
Loading...
Date
2017
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
في نهاية هذا البحث ومن خلال كل ما سبق يمكن تسجيل أهم النتائج المتوصل إليها، والمتمثلة فيما يأتي بيانه:
لكي يكون المرض مرض موت لابد من توافر شروط وعلامات من شأنها أن تقيم في نفس المريض حالة نفسية وهي إقباله وإشرافه على الموت، وتتمثل هذه الشروط بعدم قدرة المريض على قضاء مصالحه بمفرده، وأن يغلب لديه الشعور بالخوف من الموت، وأن ينتهي بالموت فعلاً،
المشرع الجزائري لم يضع تعريفا لمرض الموت وترك ذلك للقضاء الذي عرفه كما يلي: مرض الموت الذي يبطل التصرف هو المرض الأخير إذا كان خطيرا، ويجر إلى الموت، وبه يفقد المتصرف وعيه، وتمييزه ".
هناك حالات عديدة لا يشتكي أصحابها من أي مرض غير أن تصرفاتهم تأخذ حكم تصرفات المريض مرض الموت، ويكون ذلك عندما يغلب الهلاك عليهم وينتهي بهم الحال إلى الموت مباشرة فضلا عن قيام حالة نفسية بداخلهم تجعلهم يعتقدون بدنو أجلهم، كالمحكوم عليه بالإعدام الذين ينتظرون تنفيذ الحكم، ومن كان في سفينة على وشك الغرق، ولم تتهيأ له وسائل الإنقاذ، ومن داهمه حريق لا سبيل للنجاة منه، ومن حوصر في حرب وأيقن أنه مقتول، ومن عقد نيته على
الانتحار.. . تصرفات أصحاب الأمراض المزمنة والأمراض المعدية، ونحوهما، تعد كتصرفات الأصحاء، فلا يعتبرون مرضى مرض الموت إلا إذا تغير حالهم واشتد، وخيف منه الهلاك، واتصل بالموت، ويرجع تقدير مرض الموت لأهل الاختصاص من الأطباء ولظروف تقدم الطب في كل عصر. إثبات مرض الموت له أهمية استثنائية فهو الذي يحفظ حقوق الورثة، والدائنين من تصرفات مورثهم المريض، وذلك بتقييد تصرفاته التي تنطوي على تبرع بقيود الوصية، أي أنها لا تنفذ إلا في حدود ثلث المال، ولا تصح للوارث إلا بإجازة الورثة مالم يثبت من صدر له التصرف خلاف ذلك، ويجوز إثبات التصرف بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البيئة والقرائن والشهادات الطبية الدالة على