التنظيم القانوني لتكوين الموظف و أثره في تحسين الخدمة العمومية
Loading...
Date
2024
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
إن لتكوين الموظف العام دور هام وفعال في تنمية أداءه وتحسين مستواه وتزويده
بمعارف جديدة، فمن خلال الدراسة التي قمنا بها حول هذا الموضوع، توصلنا إلى النتائج
التالية:
- إن التكوين يعمل على تزويد الموظف بمعلومات ومعارف جديدة تمكنه من مواكبة التطور
والتقدم الذي يحصل في المهام والاختصاصات التي يضمنها المرفق العام، إلاّ أن نجاح
عملية التكوين مرهون بمدى إلزام الإدارة بتكوين موظفيها بشكل دائم ومستمر، وعلى مختلف
رتبهم، نظرا للعوائق الكثيرة التي تحول دون التنفيذ الجيد لذلك.
- عملية التكوين عملية منظمة ومخطط لها تندرج ضمن سياسة التسيير التوقعي للموارد
البشرية في الإدارة العمومية أو بنا ًء على احتياجات كل مؤسسة والنقائص التي تريد
إصلاحها في موظفيها.
- نظم المشرع عملية التكوين وهذا من خلال الإطار التنظيمي، فعلى غرار الأمر 60-60
الــــــذي اعتـــبـــر التكويـــن حــق للمـــوظــف وواجــب عـــلــى الإدارة، وآخــــر مـــرســــوم تنفيـــــذي
،491-06الذي نظم إجراءات التكوين وحقوق وواجبات الموظف في ظله، كتكريس لحق
الموظـــف فــي التكوين الناجع من أجل الرفع من مستواه، وتعزيز مكتسباته ومعارفه
وتجديدها، بحيث تمكنه من التحكم في تقنيات التكنولوجيا الحديثة، خاصة مع إطلاق الدولة
لعملية الَرقَمَنة، ومحاولة تعميمها على جميع المصالح والقطاعات.
- التقييـــم المستمــر لمعرفة النقائص التي تحول دون تقديم الموظف لخدمة ذات جودة
عالية، وعلى هذا الأساس تبنى برامج تكوينية للرفع من أداء الموظفين الذي ينعكس
بالإيجاب على السير الحسن للمرافق العمومية.
- لقد أحسن المشرع في تكريس الحق للموظف في التكوين إلا أننا نصطدم بواقع تنفيذه
على أرض الواقع، فنجد قصور في منح التكوين لجميع الموظفين والأعوان على اختلاف
رتبهم، والذي يحول دون تنفيذ توصيات الدولة في هذا المجال، وهذا لأسباب لعل أهمها
يكمن في ارتفاع التكاليف المالية لدورات التكوين من جهة، وطول مدة بعض الدورات التي
تقام خارج المؤسسة، بحيث يتغيب الموظف عن منصب عمله مما يعيق سير المرفق العام.