الوقاية والقمع للتجنيد الالكتروني للإرهاب

Loading...
Thumbnail Image
Date
2017
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
في ختام هذه الدراسة حول وقاية وقمع التجنيد الالكتروني للإرهاب، يمكننا رصد جملة من النتائج على المستوى الموضوعي وكذلك الإجرائي، وفي الأخير نستعرض بعض التوصيات علها تفتح مجال النقاش فيما يتعلق بالنصوص التي أقرها المشرع الجزائري أو سها عنها. الجانب الموضوعي لجناية التجنيد الالكتروني للإرهاب جرم المشرع الجزائري جناية التجنيد الالكتروني للإرهاب استجابة لاعتبارات دولية من جهة، ومن جهة أخرى للحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي للبلاد. لم يعرف المشرع فعل التجنيد ولم يحدد شكله إذا ما كان تجنيدا فكريا أم ماديا أم عقائديا أم انه يضم كل أشكال التجنيد، فهو لم يحدده بدقة وهذا يتنافى ومبدأ الشرعية الجنائية التي تقتضي توخي الدقة والوضوح عند التجريم والعقاب، وبذلك يعتبر المشرع منتهكا لأسمى المبادئ الدستورية والمكرسة عالميا. اشتراط المشرع استعمال وسائل تكنولوجيات الإعلام والاتصال في عملية التجنيد، فهو يعتد بالوسيلة في ارتكاب جناية التجنيد كجريمة التسميم التي تقوم بمجرد إعطاء أو استعمال المادة السامة مهما كانت النتيجة، وبالتالي فجناية التجنيد جريمة شكلية لا يشترط حصول التجنيد فعليا فتقوم بمجرد استعمال تلك الوسائل بغرض التجنيد. واصل المشرع غموضه من خلال نصه على لفظ لصالح إرهابي" هل يقصد به لغرض إرهابي أو القيام بالتجنيد لمصلحة شخص إرهابي، فكان عليه عرض ذلك بوضوح حتى لا يقع القضاة في مشكلة الخطأ في تفسير النص وتطبيقه. حدد المشرع الوسيلة المستعملة في التجنيد لكنه لم يحدد السلوكات التي تدخل ضمن فعل التجنيد كأسلوب الإقناع وغسيل الدماغ الالكتروني والجذب والإغراء...الخ الجانب الإجرائي لجناية التجنيد الالكتروني للإرهاب: أثبت المشرع جدارته بانتهاج سياسة المنع والوقاية من جريمة التجنيد الالكتروني للإرهاب من خلال تنصيبه للهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وهو الأمر الذي يمكن من دحر بوادر جريمة التجنيد قبل بزوغها للعالم الخارجي. استحدث المشرع بموجب القانون 09-04 إجراءات البحث والتحري ذات الطابع والتي تقتضي التخصص والإلمام بالتقنيات التكنولوجية الحديثة. قرر عقوبات صارمة ورادعة لهذا النوع من الجرائم. غلب المشرع المصلحة العامة المتمثلة في الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل البلاد على المصلحة الفردية من خلال استحداث إجراء الرقابة الالكترونية، رغم ما يثيره ذلك من احتياطات حماية للحريات الفردية نخلص من خلال هذه النتائج إلى القول بأن المشرع قد وفق إلى حد كبير في تفعيل سياسة المنع والوقاية لقمع جرائم التجنيد الالكتروني للإرهاب، في المقابل فقد أثبت فشله في إطار سياسة التجريم لعدم قدرته على الإحاطة الفعالة بعناصر الجريمة. التوصيات: ضرورة تفعيل الخطاب المضاد بهدف تصحيح المعتقدات المغلوطة لدى الشباب أي مواجهة الفكر بالفكر . التوعية الاجتماعية التي تساهم فيها مؤسسات التربية والتعليم العالي ودور الثقافة، من خلال التحسيس بمدى خطورة الانضمام لمثل هذه الجماعات، كما لا نغفل عن دور الأسرة في توعية ومتابعة أبنائها ودور المساجد في تقويم العقيدة. تعزيز تدعيم الوحدات الإلكترونية لدى الأجهزة الأمنية والجيش الجزائري وعرض انجازاته في مجال الوقاية ومكافحة مثل هذا النوع من الجرائم.
Description
Keywords
Citation