عدة المطلقة في قانون الأسرة الجزائري
Loading...
Date
2019
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوقو والعلوم السياسية
Abstract
تناولنا في بحثنا هذا موضوعا هاما في مجال الأحوال الشخصية والمتعلق بالعدة المرأة
المطلقة، فمن خلال دراستنا المفصلة للموضوع من جانبه القانوني والتطرق إلى الجانب الفقهي،
نلاحظ أن قانون الأسرة الجزائري لم يهتم كثيرا بموضوع العدة، حيث أنه ذكرها كأثر لفك
الرابطة الزوجية ولم يتطرق لا لتعريفها ولا لأحكامها وهذا ما يدفعنا إلى الرجوع إلى أحكام
الشريعة الإسلامية حسب نص المادة 222من قانون الأسرة الجزائري.
لكن لا اختلاف في أن العدة واجبة على كل امرأة مطلقة، وهذا لوجود حكمة إلهية ألا
وهي منع اختلاط الأنساب، فتعتد المرأة حتى براءة رحمها وخلوه من أي حمل، وتختلف مدة
عدتها باختلاف وضعية المرآة فتكون بثلاثة حيضات إذا كانت حائض، أما إذا كانت غير
حائض بعدتها بالشهور والمتمثلة في ثلاثة أشهر، اما في حالة الحمل فعدتها بوضع حملها،
لكن توجد حالات تم ذكرها تتحول من خلالها العدة من نوع إلى نوع آخر بتغير وضع المرآة
اتخاذ عدتها.
تختلف أحكام العدة باختلاف نوع الطلاق بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن سووا
كانت بينونة صغى أو كبرى. فالمشرع الجزائري من خلال نص المادة 49من قانون الأسرة
الجزائري أقر بأن الطلاق لا يثبت إلا بحكم قضائي وبالتالي فيوجد هنا بعض التعسف في
حق المرآة لكن الطلاق قد يقع خارج المحكمة أي بمجرد قول الزوج لفظ الطلاق، وهذا ما
نصت عليه الشريعة الإسلامية، فالمشرع الجزائري هنا خالف حكم الشريعة وتناقض مع نفسه،
لأن الإجراءات القضائية تأخذ وقتا وهذا التعسف في حق المرأة في اثبات طلاقها بالحكم
القضائي لا اللفظ.
كما ترتبت من عدة المرأة المطلقة آثار منها المعنوية ومنها المالية والمتمثلة فيما يلي:
حرمة خروج المعتدة من مسكن الزوجية، خطبة المعتدة المطلقة، وثبوت نسب ولد المعتدة
المطلقة، هذه كانت الآثار المعنوية، أما الآثار المالية فتتمثل في سكن المعتدة المطلقة، نفقة
المعتدة المطلقة وميراثها