إجراءات الطلاق في قانون الأسرة الجزائري.
Loading...
Date
2022
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
اتفق الفقهاء و رجال القانون على أن الطلاق هو إنهاء للحياة الزوجية في الحال و
المآل، بلفظ مشتق من مادة الطلاق أو معناه ،و لإيقاعه وجب توفر أركانه الثلاثة
مجتمعة من مطلق و مطلقة و صيغة، أما أنواع الطلاق من حيث المراجعة فتنقسم إلى
رجعي و بائن ، كما حصر المشرع الطلاق في صورتين طلاق بالإرادة المنفردة للزوج و
الطلاق بالتراضي و اشترط في كل صور الطلاق أن يقع لحاجة .
و يتضح من خلال ما قدمناه في هذا البحث أن المشرع الجزائري قد حدد وبشكل مفصل
إجراءات التقاضي في دعاوى الطلاق، بدءا بإيداع عريضة افتتاح دعوى الطلاق، إلى
غاية صدور حكم فاصل في هذه الدعوى.
فمن خلال دراستنا يمكن أن نقف على جملة من النتائج تتمثل في:
- الطلاق حق أصيل للزوج يستطيع إيقاعه بإرادته المنفردة متى شاء و دون حاجة
لإثبات المبرر لذلك تطبيقا لقاعدة العصمة الزوجية.
- يعتبر الطلاق في الجزائر بائن بينونة صغرى، فهو لا يثبت إلا بحكم، و بعد صدور
هذا الأخير فلا يمكن للزوج أن يراجع زوجته إلا بعقد جديد.
_ إن التنظيم القانوني لإجراء الصلح الو جوبي قبل صدور حكم بالطلاق، يدل دلالة
أكيدة على رغبة المشرع في لم شمل الأسرة تفاديا للفرقة و القطيعة.
_ المشرع الجزائري قد خص إجراءات الصلح والتحكيم بعناية خاصة، وهو ما يؤكده عدد
المواد التي تناولت هذا الإجراء ،و ذلك لما لهما من أهمية في فض النزاعات التي تهدد
كيان الأسرة الجزائرية.
و بناء على ما سبق يمكننا الخروج باقتراحات نتوج بها دراستنا تتمثل فيما يلي:
_ يعتبر قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المرجعية الإجرائية لقضايا الطلاق في غياب
نصوص قانونية في تشريع الأسرة ،لذا كان يجدر بالمشرع الجزائري تنظيم قانون إجرائي
خاص بقضايا شؤون الأسرة، نظرا لخصوصية هذه القضايا وحساسيتها، وتسهيلا لعمل
قاضي شؤون الأسرة.
_ رغم أن المشرع الجزائري قد جعل من الصلح إجراء وجوبي ، إلا أنه لا يحقق في
أغلب الأحيان النتائج المرجوة منه ، فالواقع العملي يؤكد ان القاضي يسرع في إصدار
حكم الطلاق، ولا يستغرق إجراء الصلح إلا دقائق معدودة، فهو يبقى مجرد إجراء ليس له
أي فاعلية.
_ إثراء التحكيم بنصوص قانونية تبين إجراءاته بالتفصيل تماما كما فعل في إجراءات
الصلح