تطبيقات مبدأ الملوث الدافع في مجال المسؤولية عن التلوث البيئي

Loading...
Thumbnail Image
Date
2017
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
تبرز أهمية هذا الموضوع في اعتبار مبدأ الملوث الدافع من بين الآليات الفعالة للتعويض عن كافة الأضرار البيئية، حيث أضحت تطبيقات المبدأ سواء على المستوى الدولي أو الوطني تحظى بأهمية متزايدة في المجال البيئي، حيث طبق المبدأ على المستوى القضائي لحل النزاعات التي عرضت أمام المحاكم الدولية، كما تتجلى أهميته أيضا في كونه حافزا قويا على منع التلوث البيئي من جديد، وذلك من خلال عدم تكراره مرة أخرى حتى لا يدفع تعويض أخر، من خلال حرصه على استعمال وسائل إنتاج تكون صديقة للبيئة حتى لا يحدث أضرار بالبيئة . 1- إن تطبيق مبدأ الملوث الدافع في مجال المسؤولية عن التلوث البيني على المستوى الدولي، و تكريسه من قبل المنظمات الدولية كمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية و منظمة الأمم المتحدة بالأخص، ساهم بشكل كبير في الحد من التلوث أو التخفيف منه على الأقل، و ذلك من خلال تغطية الأضرار البيئية الحاصلة بفعل النشاطات الخطرة التي قامت بها الدول أو من يمثلها، خاصة إذا تعلق الأمر بالأضرار البينية المحدثة خارج حدودها الإقليمية وضمان عدم إفلاتها من المسؤولية و تحمل تبعاتها. -2- إن تطبيق مبدأ الملوث الدافع على المستوى الوطني أي في الجزائر، فقد جاء متأخرا نوعا ما بالرغم من أن الجزائر مرت بظروف صعبة جراء تبعات السياسة الاستعمارية التي كان قومها الاستنزاف اللامتناهي لمواردها الطبيعية، إضافة إلى تبني الدولة الجزائرية بعد استقلالها سياسة تصنيع ثقيلة، و التي كانت أثارها السلبية على البيئة كبيرة، فكان تطبيق هذا المبدأ لأول مرة في قانون المالية لعام 1991 من خلال فرضها للرسوم البينية. 3- لقد ساهم تطبيق مبدأ الملوث الدافع دوليا ووطنيا إلى إرساء قواعد جديدة في مجال المسؤولية المدنية عن الأضرار البيئية، كونه مبدأ يتجاوز القواعد التقليدية للمسؤولية المدنية التي تقوم على أساس الخطأ. -4- يرمي مبدأ الملوث الدافع إلى تحقيق جانبين مهمين هما يتعلق الوجه الأول بتعويض الأضرار المباشرة التي يتسبب فيها الملوث، في حين يخص الوجه الثاني نفقات الوقاية بالنسبة للنشاطات الخطرة، وهو بذلك يشمل النشاطات الملوثة أو الدورية، وهو مأخذ به المشرع الجزائري في قانون المالية لسنة .2002 ومن خلال النتائج التي توصلنا إليها، فإننا نقترح التوصيات التالية: 1- ضرورة تفعيل الآليات الموجودة حاليا والتي تطرقنا إليها في بحثنا نذكر منها على سبيل المثال المنظمات الدولية والإتفاقيات الدولية، عن طريق وضع ميزانية خاصة وكافية لهؤلاء المنظمات لكي تكون مهيأة ماديا حتى تستطيع من تطبيق هذا المبدأ لصالح الأشخاص المتضررين هذا على المستوى الدولي، أما على المستوى الوطني أي في القانون الجزائري أن يكون هناك تفعيل لدور الجمعيات البينية في السهر على تطبيق مبدأ الملوث الدافع على أرض الواقع. 2- إنشاء أجهزة دولية لرصد الملوثات البيئية، وذلك لمراقبة نوعية البيئة التي تعمل في داخلها الدولة وذلك لتفعيل مبدأ الملوث الدافع . 3- القيام بالتقويم الدوري لتدهور البيئة، وذلك بواسطة مؤثرات دولية كبيرة في أجال متقاربة نظرا لمفعولها الايجابي، عكس ما هو معمول به حاليا أي كل عشر سنوات، وذلك لمنح الوقاية الكافية للبيئة و عدم تدهورها 4- المبادرة بملتقيات و لقاءات دولية تعمل على البحث في وضع أسس جديدة للمسؤولية تتماشى مع طبيعة الضرر البيني . 5 تجسيد فكرة التعاون الدولي، وذلك من أجل القضاء على الأضرار البيئية من خلال استعمال الوسائل التقنية و الصديقة للبيئة.
Description
Keywords
Citation