حقوق و إلتزامات الوكيل في عقد الوكالة التجارية بالعمولة
Loading...
Date
2017
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
في ختام دراستنا لموضوع حقوق و التزامات الوكيل في عقد الوكالة التجارية بالعمولة ، و بعد تحليل النصوص القانونية على ضوء الاجتهادات الفقهية والقضائية التي و ردت في هذا الشأن ، توصلنا إلى النتائج الآتية :
أن عقد الوكالة بالعمولة يرتب التزامات في ذمة الوكيل يلتزم بها تجاه موكله ، و تتمثل هذه الالتزامات في القيام بالأعمال التي كلف بها بموجب عقد الوكالة ، و أن يحافظ على البضائع و أموال الموكل بصفة عامة ، و التي هي في حوزته ، و أن يقدم حسابا إلى الموكل عند انتهائه من أداء المهام التي كلف بها . كما أن الوكيل بالعمولة يكون مسؤولا تجاه الموكل في حالة ما إذا أخل بأحد الالتزامات
الملقاة على عاتقه ، ليعوض بذلك الموكل عن الأضرار التي تلحقه بسبب ذلك الإخلال
الوكيل بالعمولة يتعاقد باسمه الشخصي مع الغير ، و هذا هو جوهر الاختلاف بين الوكالة بالعمولة و باقي أنواع الوكالة الأخرى سواء كانت تجارية أو عادية ، الأمر الذي يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه .
بالإضافة إلى ذلك فإنه في مقابل الالتزامات التي يلتزم بها بموجب عقد الوكالة يكتسب أيضا حقوقا تثبت له عند قيامه بالمهام المكلف بها ، و تتمثل هذه الحقوق في ، الحق في استيفاء عمولته ، و يعتبر الحق في تقاضي العمولة أهم حق يرتبه العقد بالنسبة للوكيل ، بالإضافة إلى حقه في استرداد المصاريف و النفقات التي أنفقها في سبيل تنفيذ الوكالة ، مع العلم أن حقوق الوكيل بالعمولة هي في نفس الوقت الالتزامات المفروضة على الموكل بموجب عقد الوكالة
حماية
كما اتضح من خلال الدراسة أن التشريعات لم تترك هذه الحقوق هكذا من دون بل أقرت لأجل حمايتها ضمانات من شأنها أن تزيد من اطمئنان الوكيل على استيفاء حقوقه ، و ذلك في حالة تعنت الموكل ، و تتمثل هذه الضمانات في حق حبس بضائع و صكوك الموكل التي هي في حوزته ، بالإضافة إلى حقه في الامتياز على المبالغ الناتجة عن بيعها
و يستخلص أيضا أن العلاقة بين الموكل و الوكيل يحكمها عقد الوكالة بالعمولة ، و العلاقة بين الوكيل و الغير يحكمها العقد الذي تم إبرامه بينهما ، أما الموكل و الغير فلا تربطهما أية علاقة مباشرة.
لكن الجدير بالذكر بعد دراستنا لموضوع حقوق والتزامات الوكيل في عقد الوكالة التجارية ، اتضح أن المشرع الجزائري لم يتطرق في القانون التجاري إلى تنظيم أحكام عقد الوكالة بالعمولة ، إنما تطرق لتنظيم عقد العمولة للنقل فقط ، بخلاف بعض التشريعات العربية كالمشرع المصري و اليمني و الإماراتي ، حيث نصت تشريعات هذه الدول على أحكام عقد الوكالة بالعمولة ، و بشكل مفصل
ثانيا : التوصيات
بعد تقديمنا لأهم النتائج المتوصل إليها ارتأينا أن نقدم بعض التوصيات على النحو
الآتي :
- إن النصوص القانونية الواردة فيما يتعلق بالتأمين على البضائع محل عقد الوكالة لم تلزم الوكيل بالعمولة بالتأمين على البضاعة إلا في حالات معينة ) كما سبق الذكر ) ، لذلك كان من الأفضل إيراد نصوص تلزم الوكيل بالتأمين على البضائع في جميع الأحوال مراعاة المصالح الموكل ، و دون الإضرار بمصالح الوكيل
التعزيز من ضمانات الوكيل بالعمولة ، و ذلك بجعل حق الامتياز يشمل كافة البضاعة
التي هي
ملك للموكل ، و ألا يقتصر فقط على البضائع التي هي في حوزة الوكيل ، و هذا من أجل توفير حماية أكبر لحقوقه .
- أن المشرع الجزائري لم ينص على أحكام عقد الوكالة بالعمولة إلا فيما يتعلق بالوكالة بالعمولة للنقل ، لذلك كان لابد عليه إعادة النظر في هذا الشأن و إدراج نصوص قانونية تنظم هذا النوع من العقود ، لاسيما فيما يتعلق بالآثار المترتبة عنه ، و ذلك لإعطاء صورة واضحة عن حقوق و التزامات كلا الطرفين و إزالة أي غموض قد يكتنفها
- و بما أن العقود التجارية تعرف تطورا مستمرا كان على التشريعات إدراج نصوص تنظم التعامل الإلكتروني في عقد الوكالة بالعمولة تفعيلا لنشاط الوكلاء و الموكلين