الجرائم الواقعة على العقار.

Loading...
Thumbnail Image
Date
2018
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
يعد العقار مسألة حيوية، تساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية بمختلف أشكالها سواء اجتماعية أو اقتصادية بالنسبة للأفراد وحتى للمجتمعات، وتتجلي هذه الأهمية في كونه الوعاء الأساسي من أجل إقامة المرافق الحيوية، وكذا مختلف المشاريع والبنايات التحتية ، كما تتجلى هذه الأهمية في تلك التنمية التي يحققها وذلك لكونه عامل إنتاج مهم، وضروري لكونه يساهم وبشكل فعال في عملية الإنتاج والاستثمار، وذلك سواء على المستوى الوطني أو الدولي، حيث يساعد وبشكل كبير في جلب المشاريع هذا من جهة كما أنه سبيل إلى تحقيق ظروف العمل من جهة أخرى. كما تتجلى أهمية العقار لكونه الضمانة الأساسية التي من خلالها يمكن للإنسان الحصول على فرص السكن، هذا ما يجعله يكتسي ذلك الطابع السياسي العمومي من خلال سعيه لتحسين ظروف المعيشة بالنسبة للمواطنين، مما ينتج عنه محاربة مختلف أشكال الفقر والقضاء عليها. ومن أجل هذا يمكن القول أنه لا يمكن تصور نجاح دولة أو أي سياسة سواء كانت عمومية، اجتماعية أو اقتصادية، من دون وجود وعاء عقاري موجود فيها. لذلك تناولت مسألة العقار العديد من النصوص القانونية من بينها الأمر 58/75 المتضمن القانون المدني من خلال نص المادة 683 حيث عالجت هذه المادة تعريف العقار كما وردت بشأنه العديد من الآراء التي أدرجها عدد من الفقهاء عبر مختلف العصور. ولكون العقار يتمتع بهذه الأهمية المرموقة، فقد كفل له المشرع حماية قانونية، تجلت من خلال العديد من النصوص القانونية، سواء نصوص عقارية أو عقابية، أو نصوص خاصة. ولعل الهدف من وراء هذا الكم الهائل من النصوص القانونية يرجع إلى المحافظة على العقار من كل اعتداء، وكذا حماية الافراد وممتلكاتهم من جميع أشكال الإتلاف والتخريب وهكذا قد توصلنا إلى ختام بحثنا المتمثل في الجرائم الواقعة على العقار. وهذا لما يمثله العقار كثروة فريدة من نوعها بالإضافة إلى ما تسببه الجريمة المرتكبة على العقار من أضرار سواء على الفرد والمجتمع ككل. كما يثبت من خلال دراستنا لهذا الموضوع بأن المشرع الجزائري كانت غايته الأساسية من وراء مختلف القوانين والعقوبات الواردة ضمنها هو تحقيق غايتين أساسيتين وهما تحقيق الطمأنينة للأفراد على ممتلكاتهم من جهة وحماية العقار وردع المخالفين وإخافتهم من جهة أخرى. كما يتبين لنا من خلال تحليلنا لنصوص القوانين أن المشرع قد ضاعف في العقوبات المقررة للمخالفين وخاصة المالية منها وذلك لجعل العقوبة تتلاءم مع القيمة المالية للعقار المنتهك. ولكون الغاية الأساسية من الدراسة هو توضيح ماهية العقار وكذا الجرائم الواقعة عليه والطرق المتبعة للوقاية منها فلقد توصلنا إلى النتائج التالية: . أن محل الحماية الجزائية قد تشمل كل من الملكية العقارية الخاصة والوطنية ليمتد مجاله إلى الوقفية. . أن المشرع الجزائري قد تبنى بالإضافة إلى حمايته للعقار، كل من الحائز والمالك فلم تقتصر حمايته على العقار فقط. . كثرة وتشعب الجرائم وذلك على سبيل المثال حيث عالجت قوانين عديدة مسألة الجريمة العقارية فلم تنحصر فقط هذه الجرائم ضمن قانون العقوبات.،
Description
Keywords
Citation