أثـر الخبرة فـي الإثبـات الجنائـي
Loading...
Date
2020
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
رغم الدور المهم الذي تلعبه الخبرة في مجال الإثبات الجنائي من خلال الكشف عن الحقيقة وأحيانا كثيرة تكون الوسيلة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف خاصة فيما يتعلق بصدق حجية الأدلة العلمية في الإثبات بحكم التطور العلمي والتقني الذي رافقها، إلا أن ذلك يبقى غير كافي كونها غير قادرة على ترتيب أثر لها، ذلك أنها تخضع لسلطة القاضي التقديرية باعتباره الفاصل في الموضوع محل الخبرة.
على الرغم من أنها وسيلة إثبات تنقل إلى الدعوى الجنائية دليلا يتعلق بإثبات الجريمة وإسنادها إلى فاعلها إلا أن المشرع أبقى هذه الوسيلة في نطاق سلطته التقديرية شأنها في ذلك شأن وسائل الإثبات الأخرى.
إذن الخبرة في المواد الجنائية إحدى وسائل الإثبات المعروفة، كما أن القانون لم يجعل لها قوة ثبوتية خاصة، فتقرير الخبير مجرد عنصر من عناصر الإثبات فهو يخضع لسلطة القاضي التقديرية، بالرغم من أنه في حالات عديدة يسلم بما خلص إليه الخبير في تقريره و يبني حكمه على أساسه، لكن بالرغم من هذا يبقى القاضي هو الخبير الأعلى في الدعوى و له السلطة في تقدير أي دليل يقدم أمامه أو أستخلصه من أوراق الدعوى أو بأي طريقة أخرى مشروعة حصل فيها عن الدليل، وبالتالي رغم الطرق العلمية التي تعتمدها الخبرة وأن الحقائق العلمية تفرض صحة النتائج المتوصل إليها على المنطق البشري، إلا أن المشرع لم يستثني الخبرة من السلطة التقديرية للقاضي.