مسرح الجريمة وأثره في الإثبات الجنائي

Loading...
Thumbnail Image
Date
2018
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
لقد غيرت العلوم الحديثة مفاهيم ومبادئ الإثبات الجنائي التقليدية، بحيث أن هذه الأخيرة أصبحت لا تستجيب وبعض القضايا المعاصرة، التي تجعل القاضي الجنائي في عملية الإثبات عاجزا أمامها نظرا لما تتميز به من خصوصية، تتمثل في تقنية العلمية وأحيانا البيولوجية، وهذا ما أدى بالعلوم الجنائية من أجل مسايرة هذا التقدم محاولة استغلاله في تدليل العجز وتوضيح الأمور المتعلقة بذلك. ويتجلى ذلك من خلال إعطاء أهمية كبيرة لمسرح الجريمة الذي يعتبر المكان الذي تدور فيه كل أطوار الفعل الإجرامي، وبفضل التقنية العلمية الحديثة أصبح يمكن إخضاع هذا الميدان للاستنطاق من أجل البوح بكل أسراره وتكون هذه القراءة عن طريق العنصر البشري المتمثل في الخبراء الجنائيين المجهزين بأحدث الوسائل التي يمكنها الكشف عن مخلفات والآثار التي قد يتركها الجاني أثناء قيامه بتنفيذ عمله الإجرامي، وتكون هذه الآثار في شكل إفرازات حيوية مصدرها جسم هذا الأخير منها قطرات من الدم أو البقع المنوية أو العرق.... إلخ أو أثار غير حيوية كالبصمات بمختلف أنواعها، أو أدوات ووسائل ارتكاب الجريمة ويتجسد عمل الخبراء في عملية البحث والتحري بالإضافة إلى عملية المحافظة على هذه المخلفات وتحريزها ونقلها إلى المختبر هناك يبدأ العمل على تحليل ومضاهاة هذه الآثار وهنا يتحول الأثر إلى دليل يطلق عليه الدليل العلمي. وأصبح القاضي يحتاج إلى هذا لدليل العلمي لأنه يعتبر جوهر الإثبات الجنائي الحديث لأنه يتضمن نتائج علمية مؤكدة لا يمكن للقاضي الجزائي التخلي عنها لأنها مبنية على أساس علمي بعيدة عن الظن والتخمين، وبما أن القاضي الجزائي يبني قناعته على الجزم واليقين طبقا لمبدأ الاقتناع الشخصي، وجب إظهار الحقيقة القضائية، وبعدها يمكن نسبتها إلى المتهم، وتحقيق العدالة الجزائية على اعتبار أن الجريمة تمثل اعتداء على المجتمع.
Description
Keywords
Citation