جريمة التمييز
Loading...
Date
2015
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
من مجمل ما سبق بيانه يخلص القول أنه وبإعتبار المساواة و عدم التمييز
من أهم الحقوق المرتبطة بكرامة الفرد و بإنسانيته ، فقد كانت من أهم الحقـــــــــوق التي نادت بها الإعلانات و الإتفاقيات الدولية التي تحظر التمييز ، و قد شكلت أهم حقوق تواترت النظم القانونية في الدول كافة على الإعتراف بها لما يشكله التمييز من خطر على الأمن والإستقرار والمتوقع حدوثه كردة فعل على الظلم المسل على الأفراد .
و الجزائر بإعتبارها عضوا في المجتمع الدولي فقد انضمت الى معظـ هذه الإتفاقيات فكان لزاما عليها لتنفيذ التزاماتها الدولية أن تشرع في تجريم التمييز
و محاربته .
و قد تحقق ذلك و أوفت الجزائر بإلتزاماتها عن طريق تدخل المشرع الجزائري بسن القانون رقم 14-01 المؤرخ في 04 فيفري 2014 المعدل و المتمم لقانون العقوبات ، المتضمن لتجريم جديد هو جريمة التمييز .
و قد جعل المشرع الجزائري لهذه الجريمة بعض الخصوصية تتجلى من خلال سياستي التجريم و العقاب اللتان رصدهما المشرع الجزائري لمكافحتها .
فمن خلال السياسة التجريمية بين المشرع ماهية هذه الجريمة من حيث تحديد الأفعال التي تعتبر تمييزا ، و لم يكتف المشرع بتجريم فعل التمييز بل جرم التحريض عليه كذلك . كما قام بتحديد الأشخاص المعنيين بالتجريم ، حيث يأخذ الجاني في هذه الجريمة سواء كان فاعلا ماديا لها أو محرضا عليها صورتين ، قد يكون شخصا طبيعيا أو معنويا .
كما تتجلى خصوصية هذه الجريمة كذلك من خلال السياسة العقابية المتمثلة
في الجزاء الجنائي المتخذ الصورة العقوبة الجنحية ، حيث رصد المشرع للشخص
الطبيعي عقوبات أصلية متمثلة في الحبس والغرامة ، و قرر للشخص المعنوي عقوبة أصلية تتمثل في الغرامة دون الإخلال بالعقوبات التي قد تطبق على مسيريه . بالإضافة الى امكانية تطبيق عقوبة أو أكثر من العقوبات التكميلية المنصوص عليها في المادة 18 مكرر من قانون العقوبات
و بعد استعراض أهم ما تضمنه موضوع جريمة التمييز ، نبين أهم ما توصلنا
اليه من نتائج :
من خلال تعريف المشرع الجزائري للتمييز في المادة 295 مكرر 1 من قانون العقوبات يتبين بأنه قد حدد مفهوم جريمة التمييز في مجموعة أفعـــــــــال على وجه الحصر و هذا من أجل توضيح السلوك الإجرامي و ضبطه تيسيرا لفهم مضمون الجريمة و اجتنابا للتوسع في التفسير.
بإنسانيته
- محل جريمة التمييز هو الإنسان و غرضها هو حرمانه من الحقوق اللصيقة
، و هذا ما يؤكد خطورة هذا الفعل على الفرد و من ثم على المجتمع .
الركن المادي لجريمة التمييز يستهدف مجموع السلوكات القائمة على أساس تمييزي و التي تشكل اعتداء على الإنسان من خلال حرمانه من حقوقه و حرياته
الأساسية.
الركن المعنوي لهذه الجريمة يقوم بتوافر قصد جنائي عام إضافة الى قصد
جنائي خاص يتمثل في نية الإضرار بالمجني عليه عن طريق حرمانه من حقوقه و حرياته الأساسية .
- المسؤولية الجزائية عن ارتكاب جريمة التمييز يتحملها كل من الشخص
الطبيعي والمعنوي ، سواء كان فاعلا ماديا للجريمة أو محرضا عليها .