نظام الإفراج المشروط في التشریع الجزائري.
Loading...
Date
2020
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
إن الإفراج المشروط هو نظام انتقائي یحول دون استمرار بقاء فئة من
المحبوسین في السجن بعد قضاء جزء مهم من العقوبة المفروضة علیهم، وهو یمزج
بین العقوبة السالبة للحریة ومقومات الإدماج الاجتماعي للسجین المفرج عنه
باعتبارها منحة مرتبطة بسلوك المحبوس وخضوعه للالتزامات والتدابیر المفروضة
علیه بموجب مقرر الإفراج.
لهذا النظام میزة إیجابیة تتمثل في عدم استثناء المحبوس بسبب طبیعة الجرم
المدان به، إلى جانب عدم تمییزه بین المجرم المبتدئ والمجرم المعتاد، إلا أن قانون
تنظیم السجون قد وزع سلطة منح وتقریر الإفراج المشروط بین وزیر العدل وقاضي
تطبیق العقوبات كل في حدود اختصاصه.
والحكمة من تقریر نظام الإفراج المشروط تتمثل في تشجیع المحكوم علیه
بعقوبات سالبة للحریة على حسن السیرة والسلوك، والعمل على تقویم النفس من
جهة، ومن جهة أخرى تحقیق الغایة من الجزاء الجنائي بتطبیق معاملة عقابیة على
الوجه الأكمل بهدف إصلاح وتأهیل المحكوم علیهم اجتماعیا ومنعهم من العودة إلى
عالم الإجرام، فضلا عن ذلك فإنه یساهم بشكل كبیر في التخفیف من اكتظاظ
المؤسسات العقابیة، كما أنه یقلل من نفقات الدولة في التسییر والتجهیز.
لقد وضع المشرع بعض الشروط من الصعب التأكد منها، كالضمانات الجدیة
للاستقامة فهي تتمیز بالمرونة وعدم الدقة، مما یعرقل تقدیرها وتحقیقها.
كما أن مسألة تحدید الطبیعة القانونیة لنظام الإفراج المشروط لم یفصل فیها
المشرع، والظاهر أنه یزاوج بینهما فإذا صدر قرار الإفراج المشروط عن قاضي
تطبیق العقوبات فهو عمل قضائي، أما إذا صدر عن وزیر العدل فهو عمل إداري.