تنازع الإختصاص في المواد الجزائية

Loading...
Thumbnail Image
Date
2015
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
نظرا للتعقيدات والبطء الذي تتسم به الإجراءات العادية للفصل في الدعوى الجزائية وكذا النفقات التي تترتب عنها والتي ترهق المتقاضين حول المشرع للأفراد إتباع إجراءات، هي الوساطة الجزائية، المصالحة، والأمر الجزائي هذه الإجراءات قوامها الرضائية والإيجار. ولقد خلصنا في دراستنا لها إلى النتائج التالية، والتي نورد أهمها: تعد الوساطة الجزائية من الإجراءات البديلة للدعوى العمومية غايتها السرعة والوصول إلى حل ودي وليس البحث عن العدالة المرجوة من السلطة القضائية، وذلك في الجرائم البسيطة التي لا تنطوي على خطورة كبيرة ولا تمس بالنظام العام، والتي يمكن التفاوض فيها وتحقيق أهداف الوساطة الجزائية بشأنها، إذ تؤدي غالبا في النهاية إما للصلح أو لعقوبة الغرامة. الوساطة الجزائية من الإجراءات التي فتحت مجال الحوار بين الجاني والمجني عليه وأوجدت نقطة التقاء بينهما لتجنب الحقد والكراهية وإفساد العلاقة بينهما نهائيا. فعل نظام الوساطة دور المجني عليه و فتح المجال له لإنهاء الدعوى العمومية، بضمان منحه تعويضا عادلا اشتراط اعتراف الجاني بالجرم المرتكب منه صراحة، هذا ضروري للتوصل إلى تسوية النزاع واختيار القرار المناسب الذي ينهي الدعوى العمومية دون محاكمة. دور النيابة العامة أصبح يشمل اختصاصا جديدا لم يكن من قبل في ظل الوظيفة التقليدية للاتهام ويتعلق بسلطتها في إداراة عملية التفاوض بين طرفي النزاع، كما يعهد لها بمتابعة تنفيذها وذلك في إطار سلطة الملائمة. - أما بخصوص المصالحة الجزائية فهي كذلك من البدائل الرضائية التي تنهي الدعوى العمومية دون محاكمة ورتب عليها المشرع الانقضاء. حصر مجال المصالحة الجزائية في الجرائم المالية والاقتصادية وبعض المخالفات التنظيمية، ونظم المشرع أحكامها في هذه المجالات. تتم المصالحة في المجال الجزائي بعيدا عن رقابة القضاء إذ تتم على مستوى الإدارة. أما بخصوص الأمر الجزائي فيعد نظام بديل يتسم بالإيجاز في إجراءاته، هدفه تحقیق سرعة الفصل في الدعاوى حدد مجاله في المخالفات والجنح المعاقب عنها بغرامة و/أو بالحبس لمدة تساوي او تقل عن سنتين وذلك بتوافر جملة من الشروط. - يعد الأمر الجزائي بمثابة الحكم إذ يصدر في موضوع الدعوى العمومية، وذلك دون تحقيق مسبق ولا مرافعات من الانتقادات الموجهة للأمر الجزائي أنه يتعارض مع ضمانات المحاكمة العادلة، ومنها الوجاهية و الحضورية والشفوية وأهمها المساس بحقوق الدفاع، إلا أنه يرد على هذا الانتقاد بأن الأخذ بهذا الإجراء لا يعد خرقا لضمانات المحاكمة العادلة، بل هو يتماشى مع أهم ضمانة من ضماناتها وهي سرعة الفصل في الدعاوى الجزائية. يتمتع الأمر الجزائي بحجية وينتج كافة الآثار المترتبة على الأحكام القضائية. من التوصيات التي نقترحها مايلي: منح النيابة سلطة إدارة إجراء الوساطة الجزائية يعطيها الحق في الفصل في الدعوى العمومية وهذا ما يعد انتهاكا لمبدأ الفصل بين الوظائف، وعليه على المشرع الجزائي أن يسعى لإعطاء هذا الدور لشخص معين يتمتع بالكفاءة والاستقلالية والحيادة، مع إمكانية إخضاعه لدورات تدريبية وذلك لتأهيله للقيام بهذا الدور على أحسن وجه. تحديد الإجراءات الواجب إتباعها عند إجراء وعقد الوساطة وكذا عند تنفيذ اتفاقها، ضبط المواعيد ومنها ميعاد اتخاد الوساطة الجزائية إذ أن المشرع الجزائري اشترط فقط أن تكون قبل تحريك الدعوى العمومية، إضافة إلى ميعاد تنفيذ اتفاق الوساطة لابد وأن يحدد بفترة زمنية معينة وعدم تركه لإرادة الأطراف كما أن إجراء الوساطة يرتب وقف سريان تقادم الدعوى العمومية هل هذا الوقف يكون في وقت اقتراح النيابة العامة وطلب الأطراف لإجراء الوساطة أم أنه يكون من لحظة الاتفاق؟ توسيع المجالات التي تتم فيها المصالحة الجزائية.
Description
Keywords
Citation