الجرائم الماسة بأمن وسلامة المستهلك

Loading...
Thumbnail Image
Date
2014
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
ختاما لدراستنا يمكن القول أن حماية المستهلك من كل الاعتداءات، والتجاوزات المرتكبة من طرف المتدخل من الموضوعات الحديثة في مجال الدراسات القانونية، والتي أصبحت موضع اهتمام وعناية من قبل المشرع، على غرار الأمم المتحضرة بما فيها المنظمات الدولية ويرجع ذلك لأهميتها، وضرورتها في آن واحد فعدم التوازن بين والموردين والتجار من ناحية، والمستهلكين من ناحية أخرى نجده يتعمق و يتسع المنتجين يوما بعد يوم وباعتبار الفرد مستهلكا يفتقر للخبرة والقدرة على التفريق بين ما يقتنيه من سلع، ومدى مطابقتها ومدى جودتها وقيمتها الحقيقية، الأمر الذي لا يمكنه من حماية نفسه وجهله هذا يجعله عرضة للوقوع في تلاعبات المحترفين، لذلك ولوقايته من مخاطر ما يقتنيه من سلع وغيرها، وكذلك من شر الوقوع ضحية لنزعته الاستهلاكية برزت حماية المستهلك في الفترة الأخيرة كضرورة ملحة، لا سيما في العقدين الأخيرين مما دفع بالقانون إلى التدخل لتحقيق إعادة ال وبالرغم من أهمية الموضوع إلا أنه لم ينل العناية الكافية من البحث، على المستوى العربي عموما والجزائري بصفة خاصة، وعلى ضوء دراستنا لهذا الموضوع يمكن استنتاج عدة نقاط أهمها : - أن التجريم لمثل هذه الاعتداءات يعتبر في معظمه تجريم وقائي قبلي، حيث الفعل لم ينتج أثره بعد، حيث نجد المشرع الجزائري أحاط المستهلك بحماية موضوعية وإجرائية من مختلف جرائم الغش والتدليس عن طريق اتخاذ أسلوب وقائي للحيلولة دون ارتكاب هذه الجرائم . هذا و قد سعى المشرع إلى معالجة المشاكل التي يتعرض لها المستهلك بتشريعات و نصوص قانونية مختلفة، حيث نلاحظ أنه وفق إلى حد ما في تجريمه لمختلف جرائم الغش والتدليس، وذلك من خلال إتباع سياسة التجنيح كل الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 03/09 ، بل وصل الأمر إلى أبعد من ذلك، و خاصة في حالة الإضرار المباشر بسلامة المستهلك فإن المشرع سمى بالجنح السابقة إلى مصاف الجنايات، كما ننوه إلى تلك الالتفاتة اللطيفة منه بتأكيده على ضرورة مراعاة فئة المستهلكين المعرضين لخطر جسيم نتيجة استعمال المنتوج، وكذا توسيع نطاق الخداع والغش من أجل حماية فعالة للمستهلك، ومحاولة منه لمنع معاودة الإجرام وردع لغيرهم من ارتكاب الجريمة اتعاظا و عبرة. كما عمل على توسيع صلاحيات ضباط الشرطة القضائية، و أعوان قمع الغش بمنحهم سلطات سحب المنتوج أو حجزه أو ايداعه أو اتلافه أو مصادرته، وجعل المحاضر التي يحررونها لها حجية ما لم يطعن فيها بالتزوير أما بالنسبة للخبرة في ضوء قانون حماية المستهلك وقمع الغش 03/09 وخلافا للقاعدة العامة فإن ما يحدث عمليا خاصة في جرائم الاستهلاك، هو أن القاضي يأخذ غالبا بنتائج الخبرة إذا تبين له أنه سترسم له طريقا صحيحا نحو الوصول إلى الحقيقة. أما في ما يخص بالدور الذي تلعبه جمعيات حماية المستهلكين، فإنه دور لا يستهان به خاصة في مجال الإعلام والتوجيه والتحسيس والتوعية و التمثيل لما لهذا الدور من أهمية في إيقاظ وتنوير وعي المستهلك من جهة والرأي العام من جهة أخرى . وبالرغم من الجهود المبذولة من طرف جمعيات حماية المستهلكين، ومحاولة إبراز نفسها إلا أن الواقع يعكس لنا غير ذلك، إذ أن نشاطها يبقى دون المستوى المطلوب والنتائج المرجوة محدودة جدا مقارنة مع مجموع الظواهر والتجاوزات المخلة بحقوق المستهلك حيث أن الواقع أثبت أن هذه الأخيرة تفتقر إلى التكوين، فهي نفسها بحاجة إلى التوجيه والإعلام، فقد عجزت على جعل المستهلك نفسه يلتف حولها بسبب نشاطها الموسمي و المناسباتي.
Description
Keywords
Citation