دور قاضي الأسرة في الخلع

Loading...
Thumbnail Image
Date
2017
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
نخلص في ختام البحث أن المشرع الجزائري في تقنين الأسرة كان يستنبط جل أحكامه من قواعد الشريعة الإسلامية و هذا ما لمسناه من خلال معالجتنا لموضوع دور قاضي الأسرة في دعوى الخلع، و بعد الوقوف على كل العناصر الأساسية لهذا الموضوع سواء من حيث مفهوم الخلع أو شروطه الإجرائية التي يتدخل القاضي بمراقبتها ليكون الخلع نافذا، و نجده يتدخل أيضا في جميع مراحل الدعوى وخاصة أثناء الحكم عند إعمال سلطته التقديرية في الآثار المترتبة عن الخلع. من هنا يتبين لنا أن المشرع بالرغم من دقة الموضوع و حساسيته إلا أنه كان قاصرا في معالجته، و يظهر في عقره من خلال ولادة نص واحد من صدور قانون الأسرة في الجزائر يتعلق بموضوع الخلع مما ترك القاضي في حيرة من أمره جعله يلجأ إلى فتات القواعد العامة لإيجاد حلول للمسائل المعروضة ،أمامه، الأمر الذي صعب عليه القيام بنشاطه القضائي بمرونة، و تسبب في تذبذب قراراته على مستوى المحكمة العليا و تناقض في الأحكام على مستوى المحاكم و المجالس القضائية. سلطاته حيث أن المادة التي جاء بها المشرع غير كفيلة بتبيان دور القاضي و تحديد جميع. و صلاحياته في دعوى الخلع و ما كان واضحا منه أن ألزم القاضي في حالة الاختلاف على بدل الخلع أن يحكم بما لا يتجاوز صداق المثل وقت الحكم. لكن أغلب المسائل التي يبرز فيها دور القاضي قد غفل عنها مشرعنا و لم ينص عليها صراحة و غفل المشرع الجزائري عن الشروط الواجب توافرها لرفع دعوى الخلع بصفة خاصة، لأنه من الناحية الإجرائية يتم الخلع بطلب من الزوجة عند تأكد القاضي من صحة عقد الزواج، و ليكون نافذا يجب أن يتم أمام القاضي الذي له ولاية التفريق بالخلع. لذلك نجد بعض الثغرات تخللت المنظومة القانونية و لابد من الوقوف عندها : - ترك المشرع أحكام القضاة في تضارب لعدم إجازته للخلع صراحة بنص القانون و ذلك قبل الدخول. و - عدم النص صراحة على جواز تتمة الخلع ببدل من الزوجة أن يكون بالتنازل عن الحضانة. نفقة الصغير، و لم يمنع القاضي بنص على عدم التدخل الرضاع و الإبراء من نفقة العدة و برفض البدل في حالة كان ضد مصلحة المحضون أو مخالف للنظام العام و الآداب العامة. - تغافل المشرع عن الفصل في مسألة التعسف في استعمال الحق في المخالعة بمطالبة الزوج عوض أكبر يضر بمصلحة الزوجة، خاصة إذا ثبت للقاضي عضل الزوج لزوجته لطلب الخلع منه - كذلك أغفل أن ينص على ما إذا كان للقاضي صلاحية تحرير محضرا بما تصالح عليه الزوجان في حالة فشل مساعي الصلح أو بعد نجاح مهمته في الإصلاح بينهما. - عدم تبيان إجراءات انعقاد و سير جلسة محاولة الصلح و نص على ذلك في قواعد مبعثرة التي زادت من ثقل كاهل القاضي في مباشرة نشاطه القضائي الذي يتم بصعوبة في هذا الجانب. - بالرغم من أهمية الحكمين في دعوى الخلع إلا أن المشرع لم يوضح للقاضي شروط الواجب توفرها في الحكمين و كذلك لم يسطر الإجراء الذي يتوجب أن يتبعه في حال عدم التوفيق و إصلاح ذات البين بين الزوجين، كذلك لم يوضح للقاضي مدى حجية تقرير الحكمين أمامه و أيضا عدم تبيان قرار القاضي في حالة رفض الزوجين لمبدأ التحكيم. - صحيح أن المشرع نص صراحة على تحديد بدل الخلع من طرف القاضي في حالة الاختلاف على مقداره، لكنه أغفل عن مسألة عدم عرض الزوجة لبدل الخلع فهل يقوم بإخطاره أو يقوم بعرضه هو أم يطلب من الزوج تقديره ؟ - المشرع لم يعطي أي سلطة للقاضي في إسقاط بدل الخلع و إبطاله و ذلك عندما تصادفه الحالات التالية: - الحالات التي ترجع للزوج: اختلاع الزوجة بسبب نشوز الزوج أو عضله لها أو في حالة ما إذا كان الزوج معيب بعيب يوجب الرد. - الحالات التي ترجع فيه الإسقاط لزوجة: إذا كانت سفيهة أو صغيرة أو مجنونة ،و أيضا إغفال مسألة أخرى في غاية الأهمية، هي سلطة القاضي في إجازة الخلع الذي يقوم به الولي عند دفع العوض لمخالعة من تحت وصايته. - لم يول المشرع الجزائري لأثار الخلع التي يفصل فيها القاضي أثناء النطق بالحكم تنظيما دقيقا بموجب نصوص قانونية وذلك في تقدير القاضي لنفقة العدة و إسناد الحضانة وفق مصلحة المحضون و منح حق الزيارة لمستحقها. و نجد المشرع خالف الرأي الراجح في مدة الحضانة حيث اتفقوا على أن تكون المدة من بداية الولادة لاستغنائه عن خدمة الناس و قدرته على تسيير شؤونه اليومية و ذلك ببلوغه سن التمييز. و لهذا نقترح على المشرع القيام بإضافة نصوص و مواد جديدة لمادة الخلع تعالج المسائل التي لم يتطرق لها لتصبح مهمة القاضي سهلة بمعرفة حدود سلطته و رسم الأبعاد التي يقف عندها و من هذا نقترح عليه: تسطير الشروط الواجب توافرها لطلب الخلع أمام القاضي كذلك إجازة المشرع صراحة للزوجة طلب الخلع قبل الدخول كما أجازه لها بعد الدخول. الفصل في مسألة العوض في الخلع من حيث التنازل عنه في مقابل الحضانة و الرضاع و إبراء نفقة الصغير و نفقة العدة وكذلك الفصل في مسألة تقرير ما إذا كان للقاضي الحق في منحه بدل أكبر و سلطته التقديرية في ذلك لمنع تعسف الزوج و استبداد الزوجة. توسيع صلاحيات القاضي لإسقاطه بدل الخلع في حال صادفته الحالات التي سبق ذكرها من عضل و نشوز الزوج و جنون و سفه و صغر الزوجة. على المشرع الجزائري أن يضم لقانون الأسرة إجراءات خاصة برفع دعوى الخلع و تبيان الإجراءات الواجب اتخاذها من طرف القاضي في إجراء الصلح و التحكيم، لنزع العبء عليه و ذلك في كل مرة يتم الرجوع إلى قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و هو قادر على الاكتفاء بذلك في قانون الأسرة. عدم الاكتفاء بجلسات الصلح التي يقوم بها بل كان عليه تخصيص مراكز خاصة تقوم بتحسيس الأزواج بخطورة فك الرابطة الزوجية والتأكيد على مكانة الأسرة و ذلك بتكليف قضاة الأسرة القيام بذلك.
Description
Keywords
Citation