إدارة و تسيير الملكية الشائعة في التشريع الجزائري
Loading...
Date
2017
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
وفي ختام هذه المذكرة نقف على عدة نتائج واقتراحات وذلك نظرا الأهمية البالغة التي يكتسبها موضوعنا والذي عالجنا فيه الملكية الشائعة بصفة عامة وكيفية إدارة وتسيير المال الشائع وكيفية التمتع والتصرف في المال الشائع وما يترتب عليها من أثار قانونية لكون حق الشريك في الشيوع مرتبطا بحقوق الشركاء الآخرين
حيث اتضح لنا أن الملكية الشائعة تتوفر فيها عناصر الملكية التامة فالمالك في الشيوع له أن يستجمع السلطات الثلاثة المفرزة للملكية، وهي الاستعمال والاستغلال
والتصرف
وباختصار إن حق الملكية الواردة على الشيء الشائع له أصحاب متعددون خلافا للملكية العادية المفرزة التي يكون المالك فيها شخص واحد لإدارتها أما بالنسبة لأعمال إدارة المال الشائع يدخل في نظاما أعمال الإدارة العادية وأعمال الإدارة غير المعتادة فالأولى تتمثل في أعمال الحفظ والصيانة وغيرها من الأعمال التي ترضي إلى استعمال واستغلال المال الشائع دون المساس بالهدف الذي اعد له والتي تتطلب موافقته أغلبية الشركاء كمبدأ عام .
كما يمكن للشركاء إدارة المال الشائع عن طريق قسمة المهايأة الزمنية و المكانية شرط أن لا تدوم هذه الأخيرة 15 سنة وأيضا يدخل في أعمال الإدارة العادية تولي أحد الشركاء دون اعتراض من الباقين وهو ما يعبر عن الموافقة الضمنية للشركاء الآخرين على هذا
الحال
في حيث تظهر أعمال الإدارة الغير عادية في التعديلات في العرض الذي أعد له المال الشائع وذلك بقصد تحسين الانتفاع به ولخطورة هذا التصرف اشترط المشرع موافقته للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع.
حيث رأينا حكم إنفراد أحد الشركاء يعمل من أعمال الإدارة غير المعتادة قبل القسمة والتي تتوقف على إجازة أو رفض هذا العمل من الأغلبية المقررة لأعمال الإدارة غير العادية وهي ثلاثة أرباع الشركاء
كما تطرقنا إلى حكم التصرف في المال الشائع وميز بين التصرف الشريك منفردا وتصرف الشركاء مجتمعين فلاحظنا أن الشريك في الشيوع أن يتصرف في جزء مفرز من
العين الشائعة قبل القسمة ولكن يشترط أن يقع حق استرداد الحصة الشائعة الذي يكلفه القانون للشركاء الآخرين.
في حيث يتوقف حكم تصرف الشريك في كل المال الشائع على حالة علم المشتري
بحالة الشيوع من عدمها، وكذلك يختلف الحكم إذا كان التصرف قبل القسمة أو بعدها. إن كان هذه الصعوبات والإشكالات العملية تجعل الشيوع وضع غير مرغوب فيه يدفع الشركاء المشاعين إلى اللجوء إلى طريقة لإنهاء هذا الوضع وهذا ما قرره القانون بإمكانية انقضاء الشيوع بالقسمة سواء كانت قسمة اتفاقية والتي يجوز انقضائها للغبن أو قسمة قضائية والتي بدورها تنقسم إلى قسمة عينية وهي التي يمكن فيها تقسيم المال الشائع دون إلحاق ضرر بالهدف الذي أعد له .
بالإضافة إلى اعتبار المشرع أن المهايأة المكانية كطريقة استثنائية لإنهاء الشيوع إذا
دامت 15 سنة انقلبت إلى قسمة نهائية بحكم وفرة القانون.
وقسمة المال الشائع ترتب آثار قانونية نظرا للتغيير المراكز القانونية للأشخاص المتصرفين والطبيعة محل الحق في الملكية حيث رأينا أن أهم الآثار التي تنجم عن القسمة هي إفراز حصة كل شريك وما يلازمها من أثر كشف رجعي وكذلك يترتب ضمان التعرض والاستحقاق و في الأخير نلاحظ أن المشرع الجزائري قد أحاط بموضوع إدارة الملكية بمجموعة من القوانين و النصوص القانونية. خاصة نصوص القانون المدني وهذا لأهمية الموضوع والإشكاليات العملية التي نجدها فيه وكذلك نظمه من خلال اجتهادات قضائية وقرارات صادرة عن المحكمة العليا التي جسدت النطاق العملي لتطبيق الأحكام النظرية الواردة في القانون المدني.
ولهدا الموضع ايجابيات و سلبيات تمیزه و من أهم الايجابيات هو أن ادارة و تسيير المال الشائع تسهل علي اصحاب الملكية الانتفاع من هذا المال الشائع
وأيضا هي تخفض من كثرة المناعات القائمة حول كيفية الدارة والانتفاع بالمال الشائع أما السلبيات فتكمن في
هو ترك الحرية في اختيار من له الحق في تسيير الملكية الشائعة مما قد يؤدي الى ظهور نزاع حول هذا الأخير