التحكيم التجاري الدولي في مجال الصفقات العمومية
Loading...
Date
2017
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
من خلال التطرق إلى موضوع التحكيم التجاري الدولي في مجال الصفقات العمومية وعلى ضوء هذه الدراسة توصلنا إلى النتائج التالية:
لم يكن المشرع موفقا بالقدر المطلوب في يجاد الحلول للإشكالات، التي تطرح عند اللجوء للتحكيم التجاري الدولي في الصفقات العمومية، سواء من حيث ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية أو من حيث فعاليتها.
أولا: من حيث ملاءمتها
1- أجاز المشرع اللجوء إلى التحكيم التجاري الدولي في الصفقات العمومية دون أن يأخذ بعين الاعتبار لخصوصية الصفقات العمومية، على أنها عقود تبرم بعد إعداد دفتر الشروط، تنفرد المصلحة المتعاقدة بإعداده وعلى أنه جزء من العقد، لا يمكن تغيير بنوده، بمعنى أنه لا يمكن إدراج اتفاقية التحكيم في دفتر الشروط.
لم يكن المشرع موفقا بالقدر المطلوب في يجاد الحلول للإشكالات، التي تطرح عند اللجوء للتحكيم التجاري الدولي في الصفقات العمومية، سواء من حيث ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية أو من حيث فعاليتها.
أولا: من حيث ملاءمتها
2- لم المشرع يأخذ بعين الاعتبار، بأن القضاء الإداري هي الجهة القضائية المختصة في النظر في نزاعات الصفقات العمومية عندما أحالت المادة 977 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على تطبيق المواد المتعلقة بتنفيذ أحكام التحكيم وطرق الطعن الوارد في القسم الثالث من الفصل السادس على أحكام التحكيم الصادرة في المادة الإدارية والمحصلة هو اختصاص المجلس القضائي في النظر في استئناف الأمر برفض الاعتراف والتنفيذ في الأحكام التحكيمية المتعلقة بمنازعات الصفقات
العمومية
لدى حصر المشرع اللجوء إلى طلب العروض الدولية في حالة عدم تمكن الإنتاج أو أداة الإنتاج الوطني من الاستجابة للحاجيات الواجب تلبيتها للمصلحة المتعاقدة وهذا بموجب المادة 85 من المرسوم 15-247.
ولمعالجة هذا التوجس والحذر نقدم الاقتراحات التالية على مستوى 3 محطات:
أولا - عند إعداد دفاتر الشروط
عادة ما يستغل المتعامل المتعاقد الأجنبي فرصة وجود ثغرات ونقائص في دفتر الشروط نتيجة لسوء الصياغة أو لعدم دقة المعطيات، فيفتعل مشاكل للمطالبة بتعويضات قد تفوق قيمة الفائدة التي يتحصل عليها من المشروع نفسه.
لدى نقترح أن تتم صياغة دفاتر الشروط من طرف لجان تتكون من خبراء ومختصين في الميدان تكون على مستوى سلطة ضبط الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام المنشأ بموجب المادة 213 من المرسوم الرئاسي 247-15، وذلك باستعمال آليات التسيير الحديثة المتمثلة في آلية العمل الجماعي Cercle de qualité ) وآلية التدقيق ( Audit) اللذان تبثث نجاعتهما في بلوغ هدف صفر خطأ( Zero
ثانيا - على مستوى النصوص التشريعية والتنظيمية
نقترح إفراد قسم جديد يتعلق بالتحكيم التجاري الدولي في الصفقات العمومية في قانون الإجراءات المدنية والإدارية أو إصدار مرسوم رئاسي يعدل ويتمم المرسوم
الرئاسي 15 247 بإدراج مواد جديدة توضح كيفية إدراج اتفاقية التحكيم في الصفقة العمومية وكذلك مسألة الموافقة المسبقة عند الاقتضاء إصدار مراسيم تنفيذية لتوضيح تطبيق الفقرة السابعة من المادة 153 وكيفية إنشاء سلطة ضبط الصفقات.
ثانيا- من حيث فعاليتها
1-عموما، التحكيم التجاري الدولي في منازعات الصفقات عديم الفعالية بالنسبة للمصلحة المتعاقدة لارتباط الصفقة بمرفق عام يعمل باستمرارية والدوام، لدى استدرك المشرع الوضع بإنشاء مرصد للصفقات العمومية توكل له مهمة النظر في
المنازعات الذي يكون فيها المتعامل المتعاقد طرف أجنبي.
2 رغم أن المشرع حاول استدراك الغموض واللبس فيما يخص مفهوم المبادرة الواردة في المادة 976 بإدراج فقرة في المادة 153 من المرسوم الرئاسي 15-247 بربط الجوازية بالموافقة المسبقة إلا أنه لم يوضح النطاق الزمني لتلك الموافقة ولا كيفية تجسيدها.
التوصيات
يبدو أن المشرع أدرك خطورة إبرام الصفقات العمومية مع الأطراف الأجنبية، لما يؤول اليه الوضع عند نشوب نزاع، يحل عن طريق اللجوء إلى التحكيم التجاري الدولي، الذي غالبا ما يكون لصالح المتعامل المتعاقد الأجنبي، هذا لعدم حياد هيئات
التحكيم الدولية من جهة وضعف قدرات الدفاع لدى المصلحة المتعاقدة من جهة ثانية،.