التفريد العقابي في التشريع الجزائري
Loading...
Date
2023
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
إن موضوع دراستنا يعتبر من الوسائل المستحدثة في السياسة الجنائية، حيث يقصد
بالتفريد العقابي اختلاف نوع وكم العقوبة باختلاف ظروف المجرم وطبيعة شخصيته
وأحواله، وذلك في سبيل إصلاحه وتعديل سلوكه اجتماعيا.
يعتبر التفريد القضائي كنتيجة للحركات الفكرية الجنائية الحديثة، حيث من خلاله تم
الاعتراف للقاضي بسلطة واسعة في تحديد العقوبة الملائمة وذلك حينما يهم بإصدار حكم
بالإدانة، إذا تعتبر المرحلة الحقيقية لتحقيق التفريد هي مرحلة النطق بالحكم فالقاضي يأخذ
باعتبار شخصية وظروف الجاني بالإضافة إلى نوع وجسامة الجريمة المرتكبة؟ وتتجلى هذه
العقوبة وتدرج كمها ضمن النطاق المحدد قانونا، أي لكل جريمة عقوبة محددة على حدة،
كذلك منح المشرع سلطة استثنائية للقاضي تخول له أن يتجاوز النطاق المحدد أساسا سواء
بتشديد العقوبة أو تخفيضها أو بوقف تنفيذها.
تناولنا في الفصل الثاني التفريد التنفيذي للعقوبة المتمثل في منح الإدارة المختصة
بتنفيذ العقوبة السلطة اللازمة لتحديد المعاملة العقابية الملائمة لإصلاح كل محكوم عليه
طبقا لما تفرضه إجراءات التصنيف وبناء على ما يبديه من سلوك خلال فترة التنفيذ.
وقد توصلنا في دراستنا إلى النتائج التالية:
بالنسبــة للتـفـــريـــــد القضــــائـــــــي:
- تميل الجهات القضائية إلى الحكم بعقوبات قصيرة المدة والتي من خلالها يتعذر
تحقيق برنامج إعادة تأهيل السجناء وإعادة دمجهم في المجتمع.
- إن الجهات القضائية تتعامل مع الوقائع الجسيمة بشكل ملحوظ، حيث تميل لتطبيق
العقوبة التي تتناسب معها فتصبح الظروف الشخصية والموضوعية للجاني على
الهامش غير مؤثرة.
بالنســـبـــة للتـفــريــد التـنـفيـــــذي:
- إن التوزيع داخل المؤسسات العقابية المختلفة، يعتمد على معيار العقوبة المحكوم بها
عوض الاعتماد الفعال على معيار الفحص بمختلف والتصنيف بناء عليه.
- أن المشرع تبنى معيار باقي العقوبة كأساس لأي تكييف تخضع له العقوبة المحكوم
بها عوض المعايير الإصلاحية، كاستجابة المحبوس لبرنامج إعادة التأهيل
والإصلاح