المركز القانوني للمساهم في شركة المساهمة
Loading...
Date
2014
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
انفرادها بوثائق الشركة ومستنداتها وانفرادها أيضا بسلطة التصرف في أموال الشركة وإمكانيتها، يضاف إلى ذلك أن هذه الأجهزة متواصلة مع الشركة بشكل يومي، وليس مناسباتي. أما المساهمون فإن مركزهم يكون ضعيفا لبعدهم النسبي عن الشركة، فلا يساهمون في تسييرها ولا يعلمون عنها سوى معلومات بسيطة يقدمها لهم الجهاز المسير، كما أن اجتماعاتهم واحتكاكهم بعضهم مع بعض ومع الشركة لا يكون إلا عند انعقاد الجمعيات ويرجع ذلك لضيق وقتهم أو لافتقارهم إلى الكفاءة في التسيير، بالإضافة إلى أنه غالبا ما تكون اهتمامات المساهم منصبة على الأرباح، لأنه لا يتصور دخول المساهم في شركة ضخمة من أجل القيام بأعمال الإدارة.
ويرجع
وقد توصلنا في هذه الدراسة إلى بعض النتائج يمكن تلخيصها في النقاط الآتية: 1-حسب القواعد العامة في القانون المدني، يجب أن يقابل كل حق التزام، غير أنه لا يمكن تطبيق هذه القاعدة على المساهمين، لأنه ليس بالضرورة أن يكون كل حق مقابل التزام، هذا لتكييف طبيعة الشركة المساهمة بأنها أقرب إلى النظام القانوني منها إلى العقد؛ 2 منح المشرع الجزائري ضمانة قوية للشركة في الحصول على الأقساط المتبقية والمستحقة من قيمة الأسهم المكتتب فيها، وذلك من خلال الجزاءات التي فرضها في حالة عدم الوفاء بالأقساط المتبقية في الآجال المحددة قانونا، والمتمثلة في دفع فوائد تأخيرية على المبلغ المتبقي و الحرمان من بعض الحقوق كالحق في الحصول على الأرباح وحق الأفضلية في الاكتتاب في الأسهم الجديدة و الحق في التصويت في الجمعية العامة؛ 3- إن المدة التي حددها المشرع الجزائري للوفاء بالأقساط المتبقية، والتي تمثل خمس سنوات تعتبر مدة قصيرة نسبيا، وذلك بالمقارنة مع الوقت الذي يستغرقه تأسيس الشركة، ذلك لأنه خلال هذه المدة لا تحتاج الشركة إلى هذه الأموال
لقد ألزم المشرع الجزائري مجلس الإدارة بضرورة اتخاذ اجراءات بيع الأسهم التي لم يتم تسديد قيمتها في الآجال المحددة قانونا، لكنه لم ينص على الإجراءات الواجب اتخاذها عندما لا يسدد المساهم أقساطه لسبب
لقد خصصنا هذه الدراسة للبحث في حقيقة المركز القانوني للمساهم ومعرفة ما إذا كان
يتمتع بمكانة قانونية تسمح له بحماية حقوقه، لاسيما عند وجود عدد هائل من المساهمين داخل الشركة. وقد خلصنا في هذه الدراسة إلى أن المشرع الجزائري قد منح ضمانات عديدة للمساهم يمكن له من خلالها مواجهة أي اعتداء على حقه؛ ولاحظنا كذلك أنه يمكن للمساهم من خلال ممارسته للحقوق التي منحها أياه المشرع أخذ فكرة عما يدور داخل الشركة، كما يمكن له أيضا التدخل في كل مرة تكون فيها مصالحه مهددة، وهذا من خلال حقه في الإعلام؛ وحتى يحقق الإعلام هدفه لابد من التثبت والتأكد من صحة وانتظام الوثائق المقدمة له من طرف الشركة؛ وهي المهمة التي يقوم بها مندوب الحسابات عن طريق السلطات التي حولها له القانون، وكذلك من خلال حقه في الرقابة على أعمال الشركة والمشاركة بفعالية في اتخاذ كل القرارات التي تخص مصلحة الشركة والشركاء، وذلك من خلال حقه في التصويت داخل الجمعيات العامة، ومن خلال حقه في اللجوء إلى القضاء لرفع الدعاوى.
أما الحقوق المالية التي يتمتع بها المساهم وتمنح له بصفته عنصرا جوهريا في الشركة، فهي الهدف الرئيسي الذي يصبو إليه كل مساهم، لاسيما الحق في الحصول على الأرباح. وغالبا ما لا يشعر المساهم بتأثير الالتزامات التي تحملها مقارنة مع جملة الحقوق التي تحصل عليها، ذلك أنه ليس بالضرورة أن يقابل كل التزام حق، بدليل أن أغلب المدخرين والمستثمرين يلجؤون إلى مثل هذا النوع من الشركات من أجل الحصول على أموال ضخمة وأرباح سريعة. لكن، وعلى الرغم من هذه الوسائل كلها إلا أننا وجدنا أن المساهمين مع أنهم يعتبرون أصحاب الشركة، إلا أنهم ما زالوا في مركز ضعيف مقارنة مع الجهاز المسير الذي يتمتع بمركز قوي؛ ويرجع هذا إلى استئثار هذه الأجهزة بسلطة التقرير في كل ما يتعلق بالتسيير اليومي للشركة وامتلاكها لكل المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالشركة.