مكانة مجلس الأمة في ظل التعديل الدستوري لسنة 2016
Loading...
Date
2019
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
لقد تناولنا في بحثنا المكانة التي حظي بها مجلس الأمة في التعديل الدستوري لسنة 2016 من خلال توضيح الدور التشريعي والرقابي لهذه الهيئة و تبيان مدى استقلاليتها من الناحية الإدارية والمالية، و مع حداثة التجربة الجزائرية في الأخذ بنظام البيكاميرالية، فإن المؤسس الدستوري منح الغرفة الثانية صلاحيات منقوصة الفعالية في ظل دستور 1996 حيث تم إقصاؤه من المبادرة
بالتشريع على خلاف الغرفة الأولى التي تحتكر عملية اقتراح القوانين مع سيطرة و هيمنة للمبادرة ذات الأصل الحكومي و بمجيء التعديل الدستوري لسنة 2016 حاول المؤسس الدستوري من خلاله تعزيز أداء الغرفة الثانية للبرلمان سواء من حيث التشريع أو من حيث الرقابة والارتقاء بها للتعبير الحقيقي عن مطالب و مطامح الشعب و تحقيق الممارسة الديمقراطية داخل مؤسسات الدولة الدستورية، حيث تم منح أعضاء مجلس الأمة حق وصفة المبادرة بالتشريع إلى جانب نواب المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول . فرغم هذه التعديلات المستحسنة فيما يتعلق بالمبادرة إلا أنها جاءت منقوصة كونها محصورة في ثلاثة مجالات محددة على سبيل
الحصر.
و بما أن السلطة نشوة تعبث بالرؤوس فقد استحدث هذا التعديل آليات رقابية جديدة يمارسها أعضاء مجلس الأمة للرقابة على أعمال السلطة التنفيذية من أجل إرساء دولة الحق و القانون إلا أنها محاطة بجملة من الشروط و القيود تجعل ممارستها ضعيفة و محدودة .