محكمة الجنايات بين التسبيب والإقتناع

Abstract
من خلال هذه الدراسة المتمحورة حول قاعدة التسبيب ومبدأ الاقتناع في محكمة الجنايات يظهر أن المشرع بتقريره للتسبيب كشرط جوهري في الأحكام الجزائية لعدة اعتبارات، يقصد ضبط سلطة القاضي التقديرية في الدعوى لتحرير الحكم العادي وإنصاف أطراف الخصومة بناء على الأسباب المتعلقة بالدعوى في إطار من التقدير المنطقي والوجداني للقاضي الجزائي. أولا: النتائج ومن خلال تحليلنا للموضوع عبر خطة البحث خلصنا للنتائج التالية: - إن المشرع الجزائري لم ينص على مفهوم واضح للتسبيب، وإنما اكتفى بإيراد عبارات دالة على الالتزام به. للتسبيب وظائف عدة باعتباره أداة تبسط من خلالها محاكم النقض رقابتها على الأحكام الصادرة عن قضاة الموضوع، كما يلعب دورا هام في تقوية وإثراء الفكر القانوني. - يعد تسبيب الأحكام والأوامر القضائية قاعدة جوهرية وأي إخلال بهذه القاعدة يترتب عليه نقد الحكم. تختلف قواعد تسبيب الأحكام الجزائية الصادرة بالإدانة عن الأحكام الصادرة بالبراءة، كون هذه الاخيرة ما هي إلا كاشف عن أصل ثابت في الإنسان وهو البراءة. التسبيب المنصوص عليه في المادة 309 ق إ ج لا يعد قيدا على حرية القاضي في تكوين اقتناعه، فليس المقصود منه أن يبين القاضي الأسباب التي من أجلها فضل دليل على أخر . وإنما المقصود منه أن يبين القاضي الأدلة التي استقرت عليها عقيدته وأصبحت المصدر لاقتناعه. - للقاضي الجنائي دور إيجابي في الدعوى من حيث البحث عن الحقيقة وكشفها وهو ما يستوجب سلطة تقديرية.
Description
Keywords
Citation