تدخل السلطة التنفيذية في تحديد السياسة النقدية في ظل قانون النقد والقرض
Loading...
Date
2017
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
نخلص من هذه الدراسة أن السلطة النقدية فوضها المشرع للبنك المركزي، وأعطاه مكانة هامة في النظام النقدي للدولة، حيث أنه يقف على قمة النظام المصرفي، فهو من يضع السياسة النقدية ويشرف عليها، في حين أن السلطة التنفيذية تختص بوضع السياسة المالية للدولة، وهي لا تتدخل بشكل مباشر في السياسة النقدية وإنما عن طريق التأثير والضغط على البنك المركزي من الناحيتين العضوية والوظيفية، بهدف التأثير على قراراته وجعلها تتماشى وفقا لتوجهات السلطة
التنفيذية.
إلا أن المشرع وحتى يتمكن البنك المركزي من تحقيق اهدافه المتمثلة في استقرار السوق النقدية واستقرار العملة، منح له استقلالية تظهر في الجانبين العضوي والوظيفي، إلا أن هذه الاستقلالية هي في الواقع استقلالية شكلية خاصة في الجانب العضوي، إضافة إلى ان السلطة التنفيذية تقوم في كل مرة بتعديل قانون النقد والقرض، بمبادرة منها منذ سنة 2001، وإلى غاية سنة 2010، واتبعت في ذلك أسلوب الأوامر وهو ما يدل على أن السلطة التنفيذية تتدخل في تنظيم وتسيير البنك المركزي، فلجوء السلطة التنفيذية الى تعديل قانون النقد والقرض عن طريق أوامر، هو في الحقيقة لتمرير التعديلات التي ترغب تكريسها، دون أن تلقى معارضة او تعديل من طرف نواب البرلمان الذي لا يملك في هذه الحالة حق المناقشة أو التعديل للأوامر.
إن استقلالية البنك المركزي لا تتعارض مع قيام السلطة التنفيذية بتعيين محافظ البنك المركزي ونوابه إلا أنه كان أفضل لو كانت التعيينات تتم بالإشتراك مع جهات أخرى كمجلس الإدارة أو البرلمان، فمهما كانت درجة استقلالية البنك المركزي فهو يأخذ بعين الاعتبار الإتجاه العام للسياسة
الاقتصادية للدولة.