خصوصية عقد التسيير في القانون الجزائري
Loading...
Date
2024
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
إن للتطور التكنولوجي دورا كبيرا في تحقيق النمو الاقتصادي، لكنه يتطلب أن تكون المؤسسات الاقتصادية لديها قدرة على مسايرته، إلا أنها في الغالب تفتقد لأصحاب الكفاءات والخبرة في التسيير تماشيا معه لهذا قام المشرع الجزائري باستحداث عقد تسيير المؤسسة العمومية
الاقتصادية والشركة المختلطة الاقتصاد والذي جاء كنتيجة لتبني المشرع الجزائري لمبدأ خوصصة التسيير في ظل الإصلاحات الاقتصادية، باعتبار هذا النوع من المؤسسات بعد محور القطاع العام الاقتصادي.
وهو عقد يتميز بخصوصية من ناحية الأطراف المتعاقدة و كيفية إبرامه والآثار المترتبة عنه، وأسباب انقضائه ومن أهم مميزاته احتفاظ المؤسسة المالكة بملكيتها مع إسناد تسييرها للقطاع الخاص، واستقلالية المسير في التسيير، حيث أنه يقوم بذلك نيابة عن المؤسسة المالكة - أي باسمها ولحسابها.
ولقد نظم المشرع أحكامه ضمن القانون المدني، بموجب القانون 01/89 المؤرخ في 07 فيفري 1989، وذلك في نطاق الباب التاسع المعنون بالعقود الواردة على العمل ، في الفصل الأول مكرر المسمى " بعقد التسيير" .
وإن عقد التسيير يعتبر من أهم و أكثر المواضيع التي تحتاج إلى البحث والتفصيل بسبب أنه لم يحظى بالدراسات الكافية من طرف فقهاء القانون، كما أن له أهمية بالغة من الناحية العملية، وذلك نظرا للحاجة الملحة له من طرف المؤسسات العمومية الاقتصادية والشركة
المختلطة الاقتصاد، حيث أنه من أهم عقود الأعمال الذي يسمح لهذا النوع من المؤسسات
بالتطور والازدهار من خلال الاستفادة من كفاءة وخبرة المسير.
كما تتجلى أهمية دراستنا لهذا الموضوع في تحليل النصوص القانونية التي تنظم هذا النوع من العقود، لمعرفة مدى تضمنها لقواعد حمائية للأطراف المتعاقدة، ومدى انطوائها على أساليب وآليات تسمح لهذه المؤسسات من مواجهة مشاكل التسيير بسبب افتقارها لأصحاب الكفاءات والخبرة في التسيير بالإضافة إلى ذلك لديه أهمية اقتصادية كونه مرتبط بقطاع اقتصادي وحيوي وهو قطاع الخدمات الذي يعد من أهم مجالات اقتصاد كل دول العالم