عقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص

Loading...
Thumbnail Image
Date
2026-06
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
تمثل عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص نموذجا تعاقديا و استثماريا حديثا يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتطوير المرافق العامة من خلال دمج قدرات القطاعين و هو ما يفرض وضع منظومة قانوينة متكاملة تضمن توازن المصالح، و ضبط العلاقة بين الطرفين إلا انه في ظل غياب قانون خاص و مستقل ينظم عقود الشراكة بين القطاع العام و القطاع الخاص في الجزائر، تبين أن الآليات القانونية المعتمدة حاليا في إبرام و تنفيذ هذه العقود تتسم بالتشتت و الضبابية لتوزعها بين نصوص تشريعية متفرقة كقوانين المالية و قوانين الاستثمار و حتى قانون الصفقات العمومية رغم الاختلاف بينهما، وهو ما يؤثر سلبا على ملاءمة النظام القانوني الحالي و جاذبيته، كما اتضح أنه يمكن تسوية منازعات عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر اللجوء إلى الآليات البديلة لتسويتها كالتحكيم باعتباره الآلية الأفضل لفض هذا النوع من النزاعات رغم تقييده ببعض الضوابط تمنع الإدارة من اللجوء إليه بسلاسة، أما القضاء الإداري التقليدي رغم افتقاره إلى المرونة و السرعة المطلوبة إلا أنه يعتبر وسيلة لحل منازعات عقود الشراكة هذا التشتت يثبت عدم كفاية الإطار القانوني المعتمد في الجزائر لضبط هذه العلاقة التعاقدية وضمان توازنها . و على ضوء ما تم تحليله ومناقشته تكلل هذا البحث بجملة من النتائج التالية : عقود الشراكة بين القطاع العام و القطاع الخاص تمثل طائفة عقود مركبة و مستحدثة تتجاوز النمطية التقليدية للعقود الإدارية، فهي تدمج بين التمويل التصميم، الإنجاز، الصيانة التسيير ، مما يمنحها طبيعة اقتصادية و استثمارية خاصة تفصلها مفاهيميا عن الصفقات العمومية و تفويضات المرفق العام الكلاسيكية . يتطلب نجاح تجسيد عقود الشراكة ميدانيا إعداد كفاءات بشرية و إدارية مؤهلة تأهيلا عاليا في مجالات التفاوض و صياغة العقود المركبة، وتقييم المخاطر، و هي مؤهلات تفتقر لها الإدارة التقليدية
Description
Keywords
Citation