نظام رد المحكم في القانون الجزائري والمقارن

Loading...
Thumbnail Image
Date
2024
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
يهدف نظام رد المحكم إلى الحفاظ على العملية التحكيمية من كل خطر يأتي من جانب المحكم من شأنه إضاعة حقوق أحد الأطراف ، وتهدف هذه الضمانة إلى تنقية هيئة التحكيم من الشوائب التي قد تعتريها كعدم حياد واستقلال المحكم، أو لعدم وجود الصفات التي اتفق الأطراف على توافرها فيه. حيث أن رد المحكم يختلف عن عزله كون أن هذا الأخير يكون بالإرادة المشتركة، عكس الرد الذي يكون بالإرادة المنفردة، أما التنحي فيكون بإرادة المحكم عندما تتوافر أسباب جدية تدعو لذلك. لقد أورد المشرع الجزائري أسباب رد المحكم في المادة 1016 ق.إ.م.إ. حيث لا يمكن رد المحكم إلا إذا توافرت هذه الأسباب والمتمثلة في عدم توفر المؤهلات المطلوبة، وجود سبب رد منصوص عليه في نظام التحكيم المتفق عليه عدم إستقلالية المحكم، كما ينبغي الإشارة إلا أن التشريعات قد إختلفت في تحديدها لأسباب الرد، فمنها من إعتبرت أن أسباب رد القاضي هي نفسها أسباب رد المحكم كالمشرع السوري، وأخرى وضعت أسباب عامة تتضمن العديد من الأسباب الأخرى كما هو الحال بالنسبة للمشرع المصري. وفي حال توافرت إحدى هذه الأسباب وجب على المحكم الإفصاح عنها للأطراف، ولا يمكنه القيام بمهمته إلا بعد موافقتهم، كما ينبغي على الطرف طالب الرد متى علم بوجود سبب الرد، أن يبلغ هيئة التحكيم والطرف الآخر به على وجه السرعة. يقدم طلب الرد كتابة من أحد الأطراف للمحكم، فيتنح إذا وجده يقوم على أسباب وأسس جدية، أما في حال رفض التنحي بالرغم من جديتها أو لم يستطع الاطراف تسوية إجراءات الرد، فيمكن للطرف الذي يهمه التعجيل اللجوء للقضاء ليتولى هذه الأخير حل هذه المسألة، فإذا وجد أن المحكم فيه ما يستدعي رده يقبل طلب الرد هنا يتم تعيين محكم بديل بنفس الإجراءات المتبعة في تعيين المحكم الأول، وتعتبر الإجراءات التي قام بها المحكم المردود كأن لم تكن.
Description
Keywords
Citation