دور المعارضة البرلمانية في إرساء دعائم الديمقراطية في الجزائر

Loading...
Thumbnail Image
Date
2018
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
تحتل المعارضة البرلمانية في الأنظمة الدستورية مركزا متميزا، حيث تلقى الكثير من العناية والاهتمام في المحافل الدولية والوطنية وعلى كافة الأصعدة ، بدءا برسم معالمها وتقنينها وصولا إلى دسترة حقوقها والسهر على تكريسها باعتبارها مكون أساسي لتجسيد دولة الحق والقانون. وقد حرص النظام الجزائري على إقراره بعد المراجعة الدستورية لسنة 2016 حيث نص في المادة 114 منه على مجموعة من المكاسب غير المسبوقة للمعارضة البرلمانية ، وذلك بالاعتراف لها بحقوق جديدة شكلت قفزة نوعية لإرساء مبادئ الديمقراطية والتعددية الحزبية خاصة في البرلمان الجزائري. فبعد أن مرت بمرحلة الإنكار و اللاوجود في الدساتير الأولى للجمهورية الجزائرية ، و كان هذا من قبيل دستور 1963 و دستور 1976، إلى مرحلة الاعتراف الدستوري الضمني بموجب دستوري 1989 و 1996 وأخيرا الاعتراف الصريح بها كقانون أساسي خاص بها في دستور 2016 . وبناءا على ذلك يمكن القول أن التعديل الدستوري لسنة 2016 أحدث تطورا هاما في المركز القانوني للمعارضة البرلمانية وفي وظائفها بحيث مكنها من المشاركة الفعلية الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية بموجب المادة 114 منه، شكلت هذه الأخيرة إضافات هامة للحقوق الخاصة بالمعارضة البرلمانية وبصيغة متشددة جسدتها لفظة المشاركة « الفعلية » ، وتشمل هذه الحقوق المبادرات التشريعية ، سلطة مراقبة أعمال الحكومة ، والتمثيل المناسب في أجهزة البرلمان اخطار المجلس الدستوري ، والمشاركة في الدبلوماسية البرلمانية... فوجود المعارضة البرلمانية الفعالة والناشطة يعتبر عنصرا أساسيا في النظام الديمقراطي. إلا أن واقع أداء المعارضة البرلمانية يثبت ضعفها وعجزها للرقي بمستوى أدائها بسبب القيود القانونية والإجرائية في مجالات محددة والنصاب المبالغ فيه بالنسبة لكل أعضاء غرفتي البرلمان وخاصة المعارضة، وبسبب هيمنة السلطة التنفيذية على الوظيفة التشريعية ما جعل بلوغها لأهدافها صعب.
Description
Keywords
Citation