حماية الحقوق المجاورة في التشريع الجزائري

Loading...
Thumbnail Image
Date
2015
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
تمحور موضوع هذه الدراسة حول حماية الحقوق المجاورة في التشريع الجزائري والتي من خلالها تم التطرق لمفهوم حقوق الجوار وهي في معظمها تعاريف فقهية، حيث وعلى غرار معظم التشريعات لم يتناول المشرع الجزائري الحقوق المجاورة بالتعريف حتى في التعديل الأخير بموجب الأمر رقم 03-05 ، بل نص فقط على أصحاب الحقوق المجاورة. وبالرجوع للطبيعة القانونية لهذه الحقوق نجد أن المشرع قد وفق إلى حد ما في إتباعه الطبيعة المستقلة للحقوق المجاورة ذلك أنها حقوق قائمة بذاتها ولها من الخصائص ما يميزها عن حق المؤلف وعن مختلف النظريات التي تناولت طبيعة هذه الحقوق ولعل أهمها نظرية الحق الشخصي. كما عرجنا على تحديد أصحاب حقوق الجوار مبينين الشروط الواجبة التوفر حتى تكتسب صفة الحق المجاور بالنسبة للفئات الثلاثة من فناني الأداء، منتجي التسجيلات السمعية والسمعية البصري وهيئات البث الإذاعي على السواء، وتتمتع هذه الحقوق بمدة حماية مؤقتة على خلاف حقوق المؤلفين. ولقد أقر المشرع الجزائري حماية داخلية الأولى مدنية لتعويض الضرر وإعادة الحال إلى ما كان عليه وحماية جزائية لردع الانتهاكات المنصبة على هذه الحقوق، بالإضافة للحماية الدولية وذلك بموجب الاتفاقيات التي صادقت عليها الجزائر في هذا المجال. ومن خلال دراستنا لموضوع حماية الحقوق المجاورة توصلنا إلى النتائج التالية: - أن الحماية المنصوص عليها بموجب التشريع والاتفاقيات الدولية غير كافية إلى حد ما الحماية الحقوق المجاورة مع ما يشهده العالم من تطور كبير وملحوظ. - أن الحماية المقررة بموجب الاتفاقيات خاصة اتفاقية جنيف تعتبر أقل شدة مقارنة بالتشريع الداخلي. - سهو المشرع ووقوعه في خطأ كبير في نص المادة 150 من الأمر رقم 03-05 بشأن أعمال الإبلاغ للجمهور بالنسبة لفنان الأداء. - قلة تمتع أصحاب الحقوق المجاورة بالحقوق المعنوية. - أن المشرع لم ينص على حماية فناني الأداء في المصنفات السمعية البصرية رغم أهميتها وكثرة انتشارها. - ترك المشرع السلطة التقديرية للقضاة في تقدير الضرر اللاحق بأصحاب الحقوق المجاورة وعجز القضاة في ذلك لعدم التخصص في مجال الملكية الفكرية. - وتماشيا مع هذه النتائج خرجنا بالإقتراحات التالية آملين وصولها لأصحاب القرار وهي كالتالي: - ضرورة عقد ملتقيات وندوات ودورات تكوينية ودراسية للتوعية بمخاطر التقليد وصعوبة اكتشافه وهو الباعث على تفشي هذه الظاهرة. ضرورة تعديل نصوص الأمر 03-05 تماشيا مع التطور الهائل في المجال العلمي والأدبي، و فتح دورات تكوينية لتدريب القضاة وفتح تخصصات في مجال الملكية الفكرية هذه الأخيرة التي أصبح لها دورا بارزا في تطوير المجتمعات. - تعديل نصوص الأمر رقم 03-05 لاحتوائه على مصطلحات غامضة تفتقر للمعنى القانوني السليم كوصفه لهيئات البث الإذاعي السمعي والسمعي البصري على أنها كيان، وبالتالي كان من الأجدر على المشرع النص على أن هيئات البث شخص طبيعي أو معنوي لأن الشخص القانوني وحده من تثبت له الحقوق ويتحمل الإلتزامات، وكذا ضرورة إعادة النظر في نص المادة 150 من هذا الأمر والتي بها سهوا يعتبر خطأ كبير من المشرع حيث أنه جرم كل أفعال الإبلاغ للجمهور سواء تمت بموافقة صاحب الحق أو بدونها.
Description
Keywords
Citation