النطاق الجمركي وفق قانون الجمارك الجزائري
Loading...
Date
2022
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
قسم الحقوق
Abstract
نظرا لتطور الجريمة الجمركية، سواء ما كان منها داخل النطاق الجمركي أو تلك العابرة للحدود، حيث أصبح المهربون يستعملون وسائل حديثة و طرق مبتكرة في عمليات التهريب بشتى أنواعها ، للتملص من العقاب و المتابعة ، و أثناء
دراستنا للنطاق الجمركي وفق قانون الجمارك الجزائري و خاصة المادة 29 من قانون الجمارك 07/79 المعدل والمتمم ، لاحظنا أن رسم النطاق الجمركي البري أو حدوده التي تمد إلى 30 كلم في الشمال و 400 كلم في الجنوب من حد الإقليم الجمركي ، لا تساعد عمل رجال الجمارك في تتبع الجرائم و أثار المهربين ولا في ملاحقتهم خاصة و أن المهربين يعرفون كل شبر من النطاق الجمركي و حدوده و يتحايلون على القانون ( حدود النطاق الجمركي ) ، لكي يقومون بإيصال البضائع المهربة إلى مقصدهم المنشود رغم صعوبة التضاريس خاصة فيما تعلق بالحدود البرية الجنوبية كتمنراست مثلا و الحدود الشمالية
كولاية تبسة ، ، و هذا بقرار وزاري مشترك بين وزراء المالية ، الدفاع والداخلية .
و ما لفت انتباهنا في دراستنا للنطاق الجمركي هو أنه في سنة 1990 ، صدر في قانون المالية الملحق رقم 02 تحت رقم 36/90 تحت عنوان أحكام جمركية يعدل فيه أحكام المادة 29 من القانون 07/79 المعدل والمتمم بقوله تسهيلا لقمع الغش تمديد عمق المنطقة البرية لولاية تبسة من 30 كلم إلى مسافة معينة ، و يحدد هذا القرار من المدير العام للجمارك بإستطلاع رأي الولاة المختصين .
هذا القرار جعل من منطقة تبسة نطاقا جمركيا بكاملها ، من خلال محتواه نراه مجحفا في حق ساكنة ولاية تبسة و تضييق على تحركات التجار الشرعيين ، و بعد التعمق و الدراسة لفحوي هذا القرار و نظرا لخصوصية منطقة تبسة ، وصعوبة تضاريسها مما جعلها موطن التهريب ، رأينا أن القرار و إن كان قرارا صادر من مدير الجمارك بإستطلاع رأى والى تبسة و ولاة الولايات المجاورة كان قرارا صائبا و هذا للتضييق على المهربين وقمع الغش .
كما أنه وأثناء دراسة منح الرخص الجمركية داخل النطاق الجمركي و قائمة السلع المحددة للتنقل و شروط منحها ، لاحظنا أنه تمنح بعض الإمتيازات في الإعفاء منها ، قد يستغلها أصحابها في التحايل على القانون.