النطاق الجمركي وفق قانون الجمارك الجزائري

Abstract
نظرا لتطور الجريمة الجمركية، سواء ما كان منها داخل النطاق الجمركي أو تلك العابرة للحدود، حيث أصبح المهربون يستعملون وسائل حديثة و طرق مبتكرة في عمليات التهريب بشتى أنواعها ، للتملص من العقاب و المتابعة ، و أثناء دراستنا للنطاق الجمركي وفق قانون الجمارك الجزائري و خاصة المادة 29 من قانون الجمارك 07/79 المعدل والمتمم ، لاحظنا أن رسم النطاق الجمركي البري أو حدوده التي تمد إلى 30 كلم في الشمال و 400 كلم في الجنوب من حد الإقليم الجمركي ، لا تساعد عمل رجال الجمارك في تتبع الجرائم و أثار المهربين ولا في ملاحقتهم خاصة و أن المهربين يعرفون كل شبر من النطاق الجمركي و حدوده و يتحايلون على القانون ( حدود النطاق الجمركي ) ، لكي يقومون بإيصال البضائع المهربة إلى مقصدهم المنشود رغم صعوبة التضاريس خاصة فيما تعلق بالحدود البرية الجنوبية كتمنراست مثلا و الحدود الشمالية كولاية تبسة ، ، و هذا بقرار وزاري مشترك بين وزراء المالية ، الدفاع والداخلية . و ما لفت انتباهنا في دراستنا للنطاق الجمركي هو أنه في سنة 1990 ، صدر في قانون المالية الملحق رقم 02 تحت رقم 36/90 تحت عنوان أحكام جمركية يعدل فيه أحكام المادة 29 من القانون 07/79 المعدل والمتمم بقوله تسهيلا لقمع الغش تمديد عمق المنطقة البرية لولاية تبسة من 30 كلم إلى مسافة معينة ، و يحدد هذا القرار من المدير العام للجمارك بإستطلاع رأي الولاة المختصين . هذا القرار جعل من منطقة تبسة نطاقا جمركيا بكاملها ، من خلال محتواه نراه مجحفا في حق ساكنة ولاية تبسة و تضييق على تحركات التجار الشرعيين ، و بعد التعمق و الدراسة لفحوي هذا القرار و نظرا لخصوصية منطقة تبسة ، وصعوبة تضاريسها مما جعلها موطن التهريب ، رأينا أن القرار و إن كان قرارا صادر من مدير الجمارك بإستطلاع رأى والى تبسة و ولاة الولايات المجاورة كان قرارا صائبا و هذا للتضييق على المهربين وقمع الغش . كما أنه وأثناء دراسة منح الرخص الجمركية داخل النطاق الجمركي و قائمة السلع المحددة للتنقل و شروط منحها ، لاحظنا أنه تمنح بعض الإمتيازات في الإعفاء منها ، قد يستغلها أصحابها في التحايل على القانون.
Description
Keywords
Citation