قاضي تطبيق العقوبات.
Loading...
Date
2024
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
يعتبر نظام قاضي تطبيق العقوبات في التشريع الجزائري الركيزة الأساسية للسياسة العقابية، ويظهر ذلك من خلال السلطات والاختصاصات والصلاحيات التي منحت له للقيام بالمهام المنوطة إليه، بموجب القانون 04/05 المتضمن قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، الذي أدرج تدخل القضاء في مرحلة تنفيذ العقوبات وذلك لتحقيق أهداف سياسة إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين هذا من جهة، غير أن الوصول إلى الأهداف المرجوة من هذه السياسة متوقف على مدى قيام قاضي تطبيق العقوبات بالدور الذي كلف به لتقرير الأنظمة العلاجية الناجعة والملائمة في عملية العلاج العقابي من جهة أخرى.
حيث توصلنا في دراستنا لهذا الموضوع من خلال التنقل إلى الميدان ومقابلة قاضي تطبيق العقوبات إلى انه:
مقيد ولا يتمتع بالاستقلالية ومرتبط ارتباطا وثيقا بوزير العدل من جهة وبالنيابة العامة من جهة أخرى، ولا يمكنه اتخاذ أي إجراء يخص المحبوسين إلا بالرجوع إلى لجنة تطبيق
العقوبات.
- يتمتع قاضي تطبيق العقوبات بموجب القانون 04/05 بسلطات تقريرية متشعبة داخل المؤسسة العقابية المتمثلة في إصدار مقررات الوضع في نظام الورشات الخارجية، نظام الحرية النصفية، مؤسسات البيئة المفتوحة وإجازة الخروج، وخارج المؤسسة العقابية والتي يمكن أن يكون مجالها تكييف العقوبة لتحقيق أهداف العلاج العقابي، المتمثلة في التوقيف المؤقت لتطبيق العقوبة، الإفراج المشروط بالإضافة إلى الوضع تحت المراقبة الالكترونية التي تكون بإشراف قاضي تطبيق العقوبات من قبل المصالح الخارجية لإدارة السجون. أيضا تبنى المشرع عقوبة العمل للنفع العام في القانون 01/09 المتضمن قانون العقوبات الذي منح بصفة فرضية وخاصة لقاضي تطبيق العقوبات الإشراف عليها.