دور آلية إخطار المجلس الدستوري في حماية سمو الدستور
Loading...
Date
2019
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
إن ضمان سمو الدستور في الجزائر مرتبط بنجاعة الاختصاص الرقابي للمجلس
الدستوري على دستورية القوانين والذي لا يتأتى إلا بنظام إخطار فعال يتميز بإجراءات مرنة
ويتم تحريكه من طرف جهات تتمتع بالاستقلالية والحياد وبعيدة كل البعد عن التأثيرات
السياسية تتصدى لأي خرق محتمل لأحكام الدستور في ظل نظام ديمقراطي متشبع بثقافة
احترام أحكام الدستور وحماية الحقوق والحريات، ولعل التعديل الدستوري لسنة 2016هو بداية
الطريق نحو بناء دولة القانون بالنظر للتعديلات العميقة التي مست المجلس الدستوري باعتباره
الهيئة التي تسهر على احترام أحكام الدستور.
و على ضوء تحليل المعطيات المتعلقة بنظام الإخطار في إطار الرقابة على دستورية
القوانين في الجزائر في ظل التعديل الدستوري لسنة 2016والنظام المحدد لقواعد عمل
المجلس الدستوري لسنة 2016واب ارز دوره كضمانة لحماية مبدأ سمو الدستور تم التوصل
لمجموعة من النتائج أهمها:
- بلورة المؤسس الدستوري لنقائص الرقابة على دستورية القوانين في ظل دستور 1996
بإيجاد صيغ جديدة لممارسة الرقابة بشكل فعال من خلال التعديل الدستوري لسنة 2016عن
طريق توسيع الصيغة السياسية المستهلكة لجهات الإخطار بأخرى تشمل فواعل سياسية جديدة
تساهم بشكل مباشر في إعطاء دفع جديد للرقابة وخلق نوع من التوازن بين السلطات: الوزير
الأول على مستوى السلطة التنفيذية، أعضاء البرلمان على مستوى السلطة التشريعية والأفراد
عن طريق الطعن الدستوري غير المباشر، واعتماد صيغة جديدة لطبيعة الرقابة إذ تغيرت من
طبيعة مزدوجة سابقة ولاحقة إلى رقابة ذات طبيعة أحادية قبلية فقط سواء وجوبية أو جوازية
مع استثناء آلية الدفع بعدم الدستورية والتي تعتبر رقابة بعدية.
- الإعتماد على نظام الإخطار كآلية وحيدة لتحريك المجلس الدستوري في مجال الرقابة
على دستورية القوانين واستبعاد التدخل الذاتي
- استمرارية تكريس النص الدستوري لهيمنة رئيس الجمهورية في مجال الإخطار بانفراده
بحق الإخطار الوجوبي وتمتعه بأدوات الاعتراض الرئاسي التي تغنيه عن الإخطار الجوازي