الضوابط القانونية لممارسة حرية الصحافة الإلكترونية في الجزائر
Loading...
Date
2026-06
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
من خلال التطرق لهذه الدراسة التي استعرضنا فيها موضوع الضوابط القانونية لممارسة حرية الصحافة الالكترونية»، يمكن القول أن المشرع الجزائري قد واجه تحديا تشريعيا يكمن من
خلال إرساء إطار قانوني متوازن للصحافة الإلكترونية، يضمن حرية التعبير من جهة، وبين
الحفاظ على المصلحة العامة والسيادة الوطنية وضوابط الأمن القومي، وبالتوازي مع وضع
القيود والضوابط اللازمة لتنظيم نشاط الصحافة الإلكترونية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وقد أظهرت الدراسة أن الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية منذ قانون الإعلام
05-12 الملغي لعام 2012، وصولا إلى دسترتها في تعديل 2020 المادة (54)، لم يكن مجرد تكريس نظري لحرية التعبير، بل كان منطلقا لتأسيس نظام قانونی متکامل برزت معالمه في من خلال القانون العضوي 23-14 المتعلق بالإعلام، وقانون الصحافة المكتوبة والإلكترونية 1923، بالإضافة إلى سلطات ضبط مستقلة لتنظيم المهنة وضمان احترام أخلاقياتها، تباشران مهمة ضبط ورقابة مجال الصحافة الإلكترونية، وهما سلطة ضبط الصحافة المكتوبة والإلكترونية والمجلس الأعلى لأخلاقيات المهنة. وقد خلصت هذه الدراسة إلى جملة من النتائج والتوصيات الإستراتيجية على النحو الآتي: أثبتت الدراسة أن المشرع الجزائري كرس حرية الصحافة الإلكترونية في دستور
2020، مع توجه واضح نحو تخفيف القيود الجزائية عنها التي كانت تثقل كاهل الصحفيين مع الإبقاء على التجريم الصارم في الحالات التي تمس السيادة الوطنية، النظام العام وأمن الدولة.
تبين لنا من خلال الدراسة أن المشرع الجزائري انتقل من نظام الاعتماد المسبق إلى نظام التصريح المسبق بموجب المادة 6 من القانون رقم 1923، لتيسير تأسيس الصحف الإلكترونية والنشرات الدورية، مع إرساء آلية رقابية مستقلة متخصصة تتمثل في سلطة ضبط الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، بموجب المادة 13 من القانون العضوي رقم 23-14 المتعلق بالإعلام. - خلصت الدراسة إلى أن المشرع الجزائري قد تشدّد فى ظل القانون العضوي -23 14 والقوانين المرتبطة به لشروط ممارسة الصحافة الإلكترونية، ويظهر هذا التشدد من خلال إقرار شرط الجنسية الجزائرية حصريا وإقصاء حاملي الجنسية المزدوجة