جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات

Loading...
Thumbnail Image
Date
2014
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
في نهاية هذا العمل نخلص إلى القول أنه ونظرا للتطور التكنولوجي الواقع في العالم نتج عنه ظهور جرائم جديدة لم يتوقعها المجتمع ولا رجال القانون، ومن بينها جريمة المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات التي بدأت بالظهور والانتشار في معظم المجتمعات، وهي في تطور مستمر نظرا لارتباطها بتقنية متطورة أدى إلى تميزها عن الجرائم التقليدية بدءا بتسميتها وخصائصها وأنواع مرتكبيها ودوافعهم ودور الحاسوب في ارتكاب الجريمة وصولا إلى الأفعال التي تدخل ضمن دائرتها وأساليب قمعها وطبيعة الدليل المعلوماتي فيها ولمواجهة هذا النوع من الإجرام تدخل المشرع الجزائري بسن كل من القانون 15/04 المعدل والمتمم لقانون العقوبات والقانون 04/09 المتعلق بالوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها كان لهما أهمية في تدارك الفراغ التشريعي الذي كان يعتري القانون الجزائري وذلك من خلال حسم المشرع الجدل الفقهي القائم حول تسميات الجرائم المعلوماتية وقد اصطلح عليها المشرع بمصلح الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وحسم الجدل كذلك حول تعريفها بموجب أحكام المادة 2 من قانون 04/09 على أنها جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات المحددة في قانون العقوبات وأي جريمة ترتكب أو يسهل ارتكابها عن طريق منظومة معلوماتية أو نظام للاتصالات الالكترونية. بالإضافة كذلك إلى حسم الجدل حول طبيعة المعلوماتية باعتبارها مالا من نوع خاص باستحداثه القسم السابع مكرر بعنوان المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات في الفصل الثالث من الباب الثاني من الكتاب الثالث من المواد 394 مكرر إلى 394 مكرر 7 من قانون العقوبات كون أن القسم السابع ورد تحت الكتاب الثالث المتعلق بالجنايات والجنح ضد الأموال. كما أن هذا التعديل يعد خطوة في مجال التشريع كونه واكب التشريعات المقارنة بتجسيده معظم أحكام الاتفاقية الدولية للإجرام المعلوماتي لسنة 2001، من خلال التجريم أفعال الدخول والبقاء غير المشروع داخل النظام المعلوماتي وتجديد العقوبة إذا ترتب عن ذلك المساس بالمعطيات أو نظام التشغيل للمنظومة المعلوماتية، المساس بالمعطيات أو تغيرها، استخدام المعطيات كوسيلة لارتكاب الجرائم المعلوماتية حيازة أو إفشاء أو نشر أو استعمال المعطيات المحصلة من هذه الجرائم لأي غرض تجريم المساس بنظام التشغيل على أساس اعتبار المطيات المعلوماتية من خلال الفقرة ج من المادة الثانية من قانون 09-04 تشمل برامج التشغيل. كما أن المشرع الجزائري بالإضافة إلى مسؤولية الشخص الطبيعي تبنى مبدأ مسؤولية الشخص المعنوي ووسع نطاق العقوبة بتجريم الشروع في هذه الجرائم بتجريمه حتى الأعمال التحضيرية في إطار الاتفاق الجنائي مما يدل على رغبة المشرع في القضاء على هذه الجريمة حتى في مرحلة التحضير. ومن جهة أخرى فإنه بالرغم من مزايا هذين القانونين إلا أنهما لا يخلوان من بعض العيوب والنقائص والانتقادات خاصة بمقارنتهما مع قوانين الدول المتقدمة. ومن خلال هذا البحث يمكننا استعراض أهم ما توصلنا إليه من نتائج فنظرا لحداثة جريمة المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات فإنه لا يوجد لحد الآن إجماع فقهي على تعريف موحد لها فهي متفاوتة فيما بينها ضيقا واتساعا، وقد عرفها المشرع الجزائري بموجب أحكام المادة 02 من قانون 2009 على أنها "جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات المحددة في قانون العقوبات وأي جريمة ترتكب أو يسهل ارتكابها عن طريق منظومة معلوماتية أو نظام الاتصالات الإلكترونية. - عدم وجود مصطلح موحد للدلالة عليها وذلك خشية حصرها في مجال ضيق يمكن أن يضر بها ولكن بات من الضروري وضع تعريف لها يشمل العناصر الأساسية التي تسمح بتحديدها، وقد اصطلح المشرع الجزائري على تسمية الجرائم المعلوماتية بمصطلح الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال. من خلال التعريف الذي وضعه المشرع الجزائري في المادة 02 من قانون 09 04 فقد تبنى المفهوم الموسع للجرائم المعلوماتية وتميز بالقصور لعدم تحديد صور السلوك الإجرامي، كون أن مبدأ الشرعية يحكم المجال الجزائي فلا بد من تحديد الأفعال المجرمة بدقة. موضوع الجريمة المعلوماتية هو المال المعلوماتي تمييز المالية المغايرة للمال التقليدي بمعنى أن المال المعلوماتي هو الحاسب بكل مكوناته المادية (جهاز الإدخال والإخراج ووحدة التشغيل المركزية)، ومكوناته المعنوية (البرامج والمعلومات). - يستهدف الركن الشرعي للجريمة كل أشكال الاعتداءات على النظام المعلوماتي كونها تدخل في نطاق الجريمة المعلوماتية.:
Description
Keywords
Citation