النظام القانوني للوكيل العقاري
Loading...
Date
2018
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
بعد هذه الدراسة لموضوع النظام القانوني الذي يخضع له الوكيل العقاري في الجزائر، والتي تطرقنا فيها إلى مختلف الجوانب القانونية المتعلقة بتنظيم مهنة الوكيل العقاري، توصلنا إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، سنذكرها فيما يلي:
أولا: بعد عدة مراحل من التطور القانوني والتنظيمي، بفعل تتابع صدور عدة قوانين ومراسم كان آخرها المرسوم التنفيذي 18/09 المتعلق بتنظيم ممارسة مهنة الوكيل العقاري، نستنتج أن التوسط من أجل بيع وتأجير العقارات لم يعد مجرد عمل تجاري بحسب الموضوع، بل أضحى مهنة مستقلة ذات وجود قانوني منظم، وتحول القائم بهذه الأعمال من سمسار إلى وكيل عقاري بشروط واختصاصات
محددة.
ثانيا: الوكيل العقاري هو أحد الفاعلين الذين لا يمكن التغاضي عن دورهم في استقرار المعاملات في المجال العقاري، بحكم الكفاءة والخبرة والاحترافية التي يتمتع بها، وتنظيم المشرع لنشاطه، جعل السوق العقارية تتخلص نوعا ما من حالة الفوضى والعشوائية التي كانت تتخبط فيها . ثالثا: لممارسة مهنة الوكيل العقاري سواء تعلق الأمر بشخص طبيعي أو معنوي، لابد من أن يحصل على اعتماد مسبق من الوزارة الوصية كإجراء قانوني جوهري، فهو قائم على شروط دقيقة ومحسوبة، وبه تقاس كفاءة الوكيل العقاري من خلال مؤهلاته وتكوينه وخبرته المطلوبة للتعامل
في السوق العقارية.
رابعا: يمكن تحديد الإطار القانوني الذي يخضع له الوكيل العقاري عموما بالقانون المدني باعتباره الشريعة العامة والمنظم الفعلي للالتزامات والعقود وكذا المسؤولية الناتجة عن الإخلال بها، وكذا القانون التجاري باعتبار الوكيل العقاري تاجرا في المقام الأول، بالإضافة إلى المرسوم التنفيذي 18/09 المتعلق بتنظيم ممارسة مهنة الوكيل العقاري المعدل والمتمم، الذي ينظم المهنة ويحدد اختصاصاته ومجال نشاطه، كما أنه يخضع إلى قانون العقوبات في حال قيام المسؤولية الجزائية عليه، إن دعا الأمر إلى متابعته بصدد فعل مجرم قام به في إطار نشاطه.
خامسا بمقتضى ممارسة الوكيل العقاري لنشاطه، فإنه عليه إلا يتجاوز اختصاصاته من حيث مهامه، أو من حيث العقارات التي يمكنه أن يتعامل فيها، وهو بذلك يكتسب حقوقا ويتقيد بالتزامات