الباعث في الجريمة
Loading...
Date
2022
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
تعرضت هذه الدراسة الى مضوع الباعث في الجريمة، الذي يعد من المواضيع الجديدة والجديرة
بالاهتمام وما يترتب عليه من اثار موضوعية واجرائية وعقابية على مستوى القضاء، حيث ان المشرع لم يعالج موضوع الباعث في الجريمة بنصوص قانونية واضحة فمن خلال الاسلوب المنهج التحليلي للنصوص القانونية التي اظهرت الدراسة مدى الاهمية التي يحظى بها الباعث في المجال
الجنائي على المستوين النظري والعملي معا.
وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
حيث ان الباعث هو الموقف الخارجي المادي أو الاجتماعي الذي يستجيب له الدافع ويشبعه، فالباعث هو المثير الخارجي الذي يحرك الدوافع داخل الفرد، حتى يجعله قائما بالسلوك اللاإرادي وهو من انواع المنبهات الخارجية التي يثير الدافع ويرضيه في ان واحد، وضرب من ضروب الاغواء والانحراف الخارجي.
فالباعث في بعض القوانين العربية يوصف بانه الدافع وهذا ما جاء في المادة 192 من قانون العقوبات اللبناني رقم 340 لسنة 1947م والتي نصت على ان الدافع التي تحمل الفاعل على الفعل
او الغاية القصوى التي يتوخاها، وقد نقل هذا التعريف حرفيا من نص المادة 191 من قانون العقوبات السوري رقم 148 لسنة 1949، وكذلك نص المادة 62 من قانون العقوبات الاردني. من بين النتائج ايضا ان الباعث عدة انواع قد يكون الباعث شريفا، وقد يكون الباعث دنيئا، فالباعث الشريف يوصف بانه انساني او اخلاقي، اما الدنيء فهو غير انساني وغير اخلاقي.
الباعث في الشريعة الاسلامية هي التي تظهر السبب الحقيقي الذي دفع الشخص الى ارتكاب الجريمة وتساعد القاضي في الحكم بعقوبة تعزيرية مناسبة على الجاني مما تساهم في تحقيق العدالة. اما ذاتية الباعث وأهميته القانونية، فذاتية الباعث على الجريمة تحديد مكانه من بين العديد من العوامل النفسية التي تزدحم بها النفس الجاني قبل ارتكاب السلوك الاجرامي وبعده،