خصوصية نظام التسوية القضائية في القانون الجزائري

Loading...
Thumbnail Image
Date
2018
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
من خلال هذه الدراسة يمكن القول أن المشرع الجزائري قد خطي خطوة لا بأس بها نحو تكريس إطار قانوني متوازن ذلك بتوفير قدر كبير من الحماية و الضمانات ما جعلت التسوية القضائية محل ثقة التاجر ودائنيه . حيث إشترط المشرع من خلال القانون التجاري شروط موضوعية و شكلية لإنعقاد التسوية القضائية فبالنسبة لشروط الموضوعية إشترط توافر صفة التاجر سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا ، و أن يكون متوقف عن دفع ديونه في مواعيد إستحقاقها ، بالإضافة إلى كونه تاجر حسن النية، أدت الظروف إلى إضطراب تجارته . أما بالنسبة للشروط الشكلية فهي تتمثل في الإجراءات المتبعة لطلب التسوية القضائية ، حيث أعطى القانون هذا الحق لكل من المدين والدائن والمحكمة و ذلك تحت إشراف المحكمة المختصة سواء نوعيا أو إقليميا . و بعد التأكد من توافر الشروط القانونية الواجب توافرها في التاجر المدين ، للمحكمة أن تصدر الحكم بالتسوية القضائية التي يترتب عليها عدة نتائج منها تعيين الهيئات القضائية التي تتولى عملية حصر أموال المدين و الإتفاق مع دائني المدين عن طريق عقد صلح ، و ذلك بهدف الوقاية من الإفلاس ، حيث يترتب عليه إستمرار المدين في إدارة أموالهووقف الدعاوى و الإجراءات التنفيذية ضده، وسقوط أجال الديون وسريان فوائدها ، و بعد التصديق على الصلح يستعيد المدين السيطرة على تجارته . تنقضي التسوية القضائية في حالة تنفيذ شروط الصلح المتفق عليها و هي نهاية عادية ، إلا في حالة ظهور أسباب تؤدي إلى بطلانها أو فسخها . وعلى ضوء دراستنا سوف نستعرض أهم النتائج التي يمكن إستخلاصها المتمثلة في : إن المشرع الجزائري إشترط لإنعقاد التسوية القضائية نفس الشروط لإبرام الإفلاس، حيث نجده لا يفرق بين مصطلح الإفلاس و التسوية القضائية. إن المشرع الجزائري يكتنف الغموض في مسألة متى يعتبر التاجر حسن النية ، حيث لاحظنا أنه لا ينص صراحة على شرط التاجر حسن النية أو سيء النية إلا أنه يفهم ضمنيا من نص المادة 226 ق ت ج . بالنسبة لشروط الدين محل التوقف عن الدفع نجد المشرع لم يحدد هذه الشروط رغم أهميتها ، حيث تركها للفقه و القضاء . كما أنه بالنسبة لإنقضاء التسوية القضائية عن طريق تنفيذ شروط الصلح فهو لم ينص صراحة على الإجراءات المتبعة لمراقبة ذلك. و لتجنب هذه الثغرات القانونية نأمل من المشرع في تعديله القادم للقانون التجاري أن يقوم ب : تخصيص باب خاص لنظام التسوية القضائية و فصلها عن نظام الإفلاس بإعتبارهما نظامين يختلفان من حيث الإجراءات و الآثار. أن ينص صراحة على شرط حسن نية التاجر و سوء حظه لكونه شرط أساسي لتجنب الإفلاس و طلب التسوية القضائية .
Description
Keywords
Citation