التحري في جرائم الفساد
Loading...
Date
2018
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
يعتبر الفساد من أقدم الظواهر التي عرفتها البشرية عبر كل الأزمنة، فليس هناك مجتمع يخلوا
من الفساد والمفسدين ، فهو متفشي في الدول المتقدمة و النامية فقد شمل جميع المجالات المجالات ، و على هذا النحو فهو مشكلة تتسم بالخطورة ، و هذا بالنظر للآثار الضارة المترتبة عليه, فهو وباء ينخر كيان المجتمع ويعيق برامج التنمية ، كما يخل بمبادئ العدالة و النزاهة و المساواة بداخله.
فإذا نفد الفساد إلى أجهزة الدولة وسلامتها الأمنية والقضائية و السياسية و الإدارية العامة شاعت الجرائم بين موظفيها ، و زال الإستقرار فضلا عن إنعدام العدالة و المساواة الإجتماعية، وانتشار القيم غير الأخلاقية وفقدان المواطنين الثقة في جهز العدالة، ويتبين من خلال هذه الدراسة وجود إرادة وعزيمة قوية تتضح من خلال تبني المشرع نظاما إجرائيا نافدا و فعالا في التحري و ملاحقة جرائم الفساد، حدده قانون الوقاية من الفساد ومكافحته و ضبط بعض من أحكامه قانون الإجراءات الجزائية ، حيث يظهر ذلك من خلال تسهيل دور السلطات المعهود لها بمتابعة الجريمة مختلف مراحل الدعوى الجزائية وذلك عن طريق تفعيل القواعد الإجرائية المألوفة في قانون الإجراءات الجزائية، كون هذه الأخيرة أصبحت غير كافية لمواجهة الجرائم المالية المستحدثة المتميزة بالطابع المنظم، الأمر الذي جعل المشرع يفرض هذا النوع في قانون خاص، و هو القانون السالف الذكر رقم 01/06 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.
عبر
و في ضوء ما تقدم شرحه و توضيحه بالتحليل تم التوصل إلى النتائج التالية:
1- إن التطور المذهل الذي عرفته الإنسانية أدى إلى وضع أجهزة الأمن أمام تحديات كبرى دفعت المشرع إلى تبني نصوص قانونية و إجراءات خاصة في مجال التحري الجنائي.
2 إن التحري في جرائم الفساد يتم عن طريق استخدام أساليب خاصة لا تعد خرقا لحق الإنسان في خصوصية حياته، و لا إقتحاما لخلوته و لا تجريده من أسراره كما يدعي العاملون في مجال حقوق