ضمانات المحاكمة العادلة في ضوء إستخدام تقنية المحادثة المرئية عن بعد

Abstract
يعتبر التقدم العلمي والتكنولوجي لجميع مرافق الحياة المختلفة، الطابع المميز للعصر الحديث، والمعيار الدال على تقدم الدول ورقيها، ويعتبر العمل القضائي وتوصيل العدالة للمتقاضين بأيسر السبل وأسرعها، من خلال استغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة واقعا يجب التعامل معه، ويعتبر نتيجة حتمية وضرورية للثورة التي يشهدها العالم في مجال تكنولوجيا الاتصالات، حيث برز للوجود نظام التقاضي الالكتروني وهو نظام قضائي معلوماتي جديد تتم من خلاله تطبيق كافة إجراءات التقاضي عن طريق المحكمة الالكترونية بواسطة أجهزة الحاسوب المرتبطة بشبكة الانترنيت وهذا من أجل الوصول إلى عدالة سهلة وسريعة على كل المتعاملين مع المنظومة القضائية، وان التقاضي عن بعد من أهم تطبيقات التطور العلمي والتقني في مجال العدالة، على اعتبار أن تطبيق التقنية في الإدارة القضائية بالشكل الصحيح والتدريجي له اثر ايجابي ويشمل هذا الأثر سرعة انجاز المعاملات وتوحيد وتبسيط إجراءات التقاضي، والمساهمة في أمن المعلومات بحفظها واتاحة الاطلاع عليها للمصرح لهم إضافة إلى ضمان جودة العمل ومواكبة التطور. والمحاكمة عن بعد تعتبر آلية من آليات التقاضي الالكتروني والمحكمة الالكترونية حيث تحقق هذه الأخيرة العديد من المزايا والإيجابيات للنهوض بمرفق العدالة والسير قدما للقضاء على سلبيات المحكمة التقليدية، هذا من جهة لكن من جهة أخرى قد يؤثر إجراء المحاكمة عن بعد خاصة في المجال الجزائي على ضمانات المحاكمة العادلة. فمن خلال البحث رأينا أن المشرع الجزائري اتجه نحو إصلاح مرفق العدالة وتحسينه عن طريق عن طريق إصدار قوانين تسمح للمؤسسات القضائية باستعمال التكنولوجيا الحديثة وخاصة عند انتشار وباء كرونا في نهاية سنة 2019والذي شكل عائقا على السير العادي لإجراءات المحاكمة الجزائية. مما دفع المشرع الجزائري الي تعديل قانون الإجراءات الجزائية في أواخر شهر أوت سنة 2020وهذا لتنظيم استعمال هذه التقنية فنلاحظ انه اعتبر اللجوء الي استعمال المحادثة المرئية عن بعد اثناء الفصل في الدعوي الجزائية اجراء اختياري باعتبار ان الأصل هو اعتماد مبدا الحضورية والوجاهية كما انه علق استعمالها من طرف جهة الحكم علي شرط موافقة المتهم والنيابة العامة تحت طائلة عدم جواز اجرائه إذا رفض أحدهما. كما تنص المادة 15فقرة 3علي تطبقها في الجرائم ذات وصف الجنحة فقط دون الجنايات. وفي ختام دراستنا لضمانات المحاكمة العادلة في ظل استخدام تقنية المحادثة المرئية عن بعد توصلنا الي مجموعة من النتائج والتوصيات ندرجها كما يلي: النتائج: النصوص التشريعية التي تعرضنا الي هذه التقنية غير كافية وغير دقيقة. رغم الإيجابيات التي حققتها هذه التقنية في مجال العدالة الا انها اثرت سلبا على ضمانات المحاكمة العادلة خاضتا بالنسبة لانتقاص من حق المتهم في الوصول الي القاضي وحضوره الشخصي أمامه وساهمة في وجود تباعد نفسي بين المتهم والقاضي هذا الامر الذي قد يجعلها مصدر حكم بعيدا عن اقتناعه الشخصي. عدم توفر موارد بشرية مهيئة للتعامل مع هذه التقنية الحديثة
Description
Keywords
Citation