النظام القانوني للمرشد البحري في القانون الجزائري

Abstract
إن الطبيعة القانونية لعمل المرشد البحري ترتبط بالملاحة البحرية ارتباطا وثيقا و يلعب المرشد البحري دورا مهما في السلامة البحرية و تطور الملاحة البحرية ليس من شأنها التقليل من أهمية المرشد البحري بل العكس ، حيث أن خدمة الإرشاد الذي يقدمها المرشد تتطور بتطور الملاحة البحرية و تتأكد جدوى و حيوية هذه الخدمة مع مرور الوقت و إن كانت من موضوعات القانون الخاص لا العام إلا أن الدول المختلفة تنظر إليه على أنه خدمة عامة وبالتالي مرفق عام بالدولة و من ثم عينت بتنظيمه على وجه يضمن سلامة مسالك الميناء و منشآته و انتظام الملاحة البحرية، و لذلك تأخد غالبية الدول بنظام الإرشاد الإجباري و إن اختلف المقصود باختلاف الدول ، فبعض التشريعات تنظر إلى الالتزام بالإرشاد و إن لم يلتزم الربان بالاستعانة بالمرشد فعلا ، فالالتزام بالإرشاد والحال كذلك، يعني فقط الالتزام بأداء مقابل الإرشاد سواء استخدم الربان المرشد أم لم يستخدمه، وبعض التشريعات تعترف للربان بالحث بالاستعانة به، بل يتعين أن يستعين المرشد بالربان بحيث إذ لم يفعل ذلك يتلقى عقوبة جزائية، وليس للربان أدنى معرفة بالمشاكل التي قد تطرأ عند دخوله أو خروجه من الميناء، هذا ما يجعل من المرشد البحري الدليل الذي يسترشد به. ويهدف عمل المرشد البحري إلى أداء مهمة نبيلة قوامها تحقيق سلامة الملاحة البحرية والسيرورة الجيدة للتجارة الدولية البينية، وهذا ما أدى إلى تعقد النظام القانوني الذي يحدد نشاط المرشد، وينقسم هذا النظام المركب إلى قسمين: يتعلق الجزء الأول بصلته بهيئة الميناء التي تعتبر القانون الذي يتحتم عليه الرضوخ له، أما العلاقة الثانية فتتضمن صلته بالسفن محل الإرشاد، إذ يعتبر خاضعا لها خلال القيام بالمهام المنوطة به أثناء وجوده على متنها ومنه نستنتج، : تبدل الدولة الجزائرية أقصى جهدها لتوضيح مهنة المرشد البحري ورغم ما يشوب تلك المجهودات من نقائص فهي تتسم بالجدية والضخامة.
Description
Keywords
Citation