حدود سلطة الإدارة في فسخ العقد الإداري

Loading...
Thumbnail Image
Date
2017
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
من خلال دراستنا لموضوع بحثنا الموسوم بحدود الإدارة في فسخ العقد الإداري أين تناولنا ماهية الفسخ الإداري والقيود الواردة على استعمال الإدارة لهذه السلطة اتضح لنا أنه من أهم السلطات التي تتمتع بها الإدارة في إنهاء العقد الإداري نهاية غير طبيعية بواسطة الفسخ عن طريق الإدارة سواء بوجود خطأ من المتعاقد أو بدون خطأ منه أو حتي بالاتفاق المتعاقد معها. وبيان مدى أهمية هذه السلطة الممنوحة للإدارة والأساس القانوني لهذه السلطة من خلال المرسوم الرئاسي رقم 15-247 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام، وذلك بتخصيص القسم العاشر من الفصل الرابع المعنون بتنفيذ الصفقات العمومية وأحكام تعاقدية، وتلجأ الإدارة إلى سلطة الفسخ دون الحاجة للنص عليها وتطبق هذه السلطة أو الامتياز في جميع أنواع العقود الإدارية على حد السواء. مع إذن لقد استهدفت هذه الدراسة جانبا مهما وموضوعا علميا من موضوعات القانون الإداري في مجال العقود الإدارية ألا وهو فسخ العقد الإداري في التشريع الجزائري. وطالما أن موضوع العقد في حد ذاته ارتبط ارتباطا وثيقا بمقتضيات المصلحة العامة للأفراد وتعلق بتسيير المرافق العامة على أكمل وجه، فبالتالي يؤثر تأثيرا مباشرا من الناحية الاقتصادية للبلاد وكذا من حيث سياسة التنمية الوطنية والمحلية، وحتى لا تخرج الإدارة عن هدفها الرئيسي وهو تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على الخزينة العامة للدولة وكذا الحفاظ على حقوق المتعاقد، فقد منحت سلطات واسعة تمارسها بإرادتها المنفردة دون اشتراك الغير معها في مواجهة الشخص الذي يتعاقد معها كجزاء فسخ العقود الإدارية بنفسها عن طريق ما تقوم به لإبرام عقود إدارية مختلفة. كما أولت دراستنا اهتمام بسلطة الإدارة في الفسخ وكيف أن المشرع فرض قيود محددة لكي تمارس الإدارة هذه السلطة كإعذار المتعاقد معها قبل توقيع الجزاء الفاسخ وتحديد مدى جسامة الخطأ الذي يؤدي إلى إعطاء الإدارة الحق في فسخ العقد الإداري، ومن وجوب تسبيب قرار الفسخ وتوقيع هذا الأخير من السلطة المختصة...إلخ، وبالتالي لاحظنا أن الفسخ الإداري قد منح للإدارة كامتياز لكن هذه السلطة ليست مطلقة بل ترد عليها ضوابط يجب مراعاتها في مرحلة تنفيذ العقد الإداري أي احترام جملة من الشروط المنصوص عليها في العقد أو القانون كما يجب احترام مبدأ المشروعية والملاءمة. فهذه الأخيرة يبسطها القضاء باعتبارها ضمانة أساسية للمتعاقد ووسيلة فعالة وناجعة لدفعه للتعاقد مع الإدارة. وهنا أشرنا في محور دراستنا إلى أهمية الدور الذي يؤديه القضاء الإداري في صياغة القواعد القانونية لسلطة الإدارة في الفسخ أثناء تنفيذ العقد الإداري. وخلصنا في الأخير إلى أن حق الإدارة في فسخ العقد الإداري هو حق أصيل تمارسه دون حاجة لنص يقيدها لكن يتم النص في العقد على شروط ممارسته خاصة تحديد الأخطاء الجسيمة التي يمكن من خلالها تقدير جزاء الفسخ ليكون أكثر ضمانة للمتعامل المتعاقد مع الإدارة. ومن خلال هذه الدراسة توصلنا إلى عدة نتائج وتوصيات نوجزها كالآتي: 1 سلطة الإدارة ليست مطلقة في استخدامها للفسخ سواء تعلق بالفسخ بدون خطأ أو الفسخ الجزائي بل تحدها حدود وقيود أهمها: - ارتكاب المتعاقد لخطأ جسیم إعذار المتعاقد قبل توقيع جزاء الفسخ في جميع أنواع العقود الإدارية. التزام الإدارة بتسبيب قرار الفسخ، فالأصل أنه يجب تسبيب القرارات الإدارية المتعلقة بالعقود الإدارية، كما يتم توقيعه من السلطة المختصة. 2 في حالة الفسخ الاتفاقي لاحظنا أنها سلطة محدودة تقتصر على التحقق من وجود الشرط الفاسخ، أي يكون مبررا بظروف خارجة عن إرادة المتعامل المتعاقد. 3 وعن خطورة الفسخ الإداري فالقضاء يسعى جاهدا للحفاظ على العقود الإدارية ودفعها إلى مجالها الطبيعي وهو التنفيذ مع تشديده إلى وجوب احترام القواعد المنظمة له – الفسخ - عند توقيعه أو الحكم به.
Description
Keywords
Citation