جرائم الإتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية في ظل القانون الجديد رقم 23-05

Abstract
جرائم الإتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية في الوقت الحالي تعتبر من أبرز المشاكل المستعصية التي تواجهها أغلب الدول سواء المتقدمة بتأثير متوسط ، بينما الدول النامية لكن بتأثير كبير و يتحدد هذا المعيار بمدى كفاءة الدول المتقدمة في ضبط هذا النوع من الجرائم و مدى سهر الأجهزة الأمنية للقبض و محاكمة الفاعلين المتورطين في الإتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية ، عكس الدول النامية أو الدول المتخلفة التي تفتقر إلى إنعدام الأساليب الحديثة و الأجهزة الإلكترونية لمواكبة التطور الحاصل . إن المشرع الجزائري و من خلال التعديل الأخير لقانون مكافحة المخدرات و المؤثرات العقلية 23-05-1 لسنة 2023 فقد كرس إجراءات وقائية و علاجية فعالة في مواجهة الآثار السلبية خاصة فيما يتعلق بالتدابير العلاجية المخصصة لفئات الشباب ومعالجتهم من الإدمان ، بالنسبة لجرائم المخدرات التي تشكل جنحا عادية فقد تم أيضا ضبطها على مستوى العقاب المقرر لها و كذا الجانب الإجرائي فيما يتعلق بالمتابعة الجزائية للمتهمين و السلطة التقديرية للقضاة بعدم توقيع الجزاء عليهم و إتخاذ التدابير العلاجية كبديل لذلك. لكن بالنظر لجرائم الإتجار بالمواد المخدرة و المؤثرات العقلية ذات الوصف جنح مشددة و جنايات المنصوص عليها في القانون 23-05 في المواد من 17 إلى 21 و ما لاحظناه أن المشرع الجزائري قد حدد في الشق الموضوعي جزاءا و عقابا مشددا و ذلك بتوقيع عقوبات السجن المؤقت و السجن المؤبد ، وبهدا فقد وفق المشرع في الشق الموضوعي بإنتهاج سياسة ردعية ضد الفاعلين و شركائهم و إعتبارهم عبرة لغيرهم . لكن بالنظر للشق الإجرائي فإن السياسة الجنائية المتبعة من خلال القانون المستحدث لم توفق إلى ذلك الحد المطلوب في ضبط إجراءات متابعة صارمة .
Description
Keywords
Citation