جريمة اختلاس المال العام
Loading...
Date
2018
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
من خلال العرض السابق تبين لنا أن جريمة إختلاس المال العام تعد من أهم جرائم الفساد التي حضيت بإهتمام المشرع الجزائري، كونها جريمة ماسة بالمصلحة العامة وأن إنتشارها معناه إستمرار الفساد، وهو ما يبين خطورة هذه الجريمة وضرورة العمل على مكافحتها بكافة الطرق.
وبعد دراستنا لجريمة إختلاس المال العام توصلنا إلى أهم النتائج المتمثلة في:
أولا: بالنسبة للفصل الأول المتمثل في الإطار القانوني لجريمة إختلاس المال العام: الإختلاس سلوك مجرم نصت عليه المادة 29 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته والتي حلت محل المادة 119 الملغاة من قانون العقوبات والغاية من تجريم هذا الفعل هو حماية الوظفية العامة من إستغلالها والمتاجرة بها
تتميز جريمة إختلاس المال العام عن جريمتي السرقة وخيانة الأمانة بإعتبارهما من
الجرائم المشابهة لما في خصوصيتها وإستقلالية القانون الذي نص عليها المال العام هو المال المملوك للدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة و المرصود للنفع العام أي المخصص لتمكين المرافق العامة من القيام بدوره في إشباع الحاجيات العامة للمجتمع سواء أكان هذا المال منقول أو عقار
- قبل نقل جريمة إختلاس المال العام إلى قانون الوقاية من الفساد ومكافحته كان منصوص علها في المادة 119 من قانون العقوبات والتي مرت بعدة تعديلات تبعاً للتوجه الإقتصادي للدولة، وأهم ما يميز جريمة الإختلاس أنذاك هو التعديل الأخير بموجب القانون رقم 01-09 الذي أعادة ترتيب العقوبة الجنحية و العقوبة الجنائية تبعا لقيمة الشيء المختلس وألغى عقوبة الإعدام، كما أضاف من جهة أخرى قيد عدم جواز تحريك الدعوى العمومية إلا بناء على شكوى إذا تعلق الأمر بالمؤسسات العمومية الإقتصادية
يشترط لقيام جريمة إختلاس المال العام حسب ما جاءت به أحكام قانون الوقاية من الفساد ومكافحته أن يقوم الموظف العمومي بجملة من السلوكات المجرمة وهي التبديد العمدي أو إختلاس أو إتلاف أو الاحتجاز بدون وجه حق، أو استعمال بدون وجه حق لممتلكات الدولة، التي سلمت إليه بمقتضى وظيفته أو بسببها،