الإلتزام بمتطلبات بازل كمدخل لإرساء الحوكمة في النظام المصرفي الجزائري
Loading...
Date
2018
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
مكتبة كلية العلوم الإقتصادية التجارية وعلوم التسيير
Abstract
لقد فرضت عمليات التحرير المالي التي عرفتها مختلف أوجه النشاط الإقتصادي، العديد من التحديات فرضت نفسها بقوة في الساحة الإقتصادية العالمية، ما أسفر عنها تبني إستراتيجيات مسايرة لها. ولعل أبرز هذه التحديات معيار كفاية رأس المال داخل البنوك، وذلك بوضع حدود دنيا لرأس المال ، الذي أقرته لجنة بازل للرقابة الإشراف المصرفية سنة 1988 حيث كان الغرض منه تقوية رأس مال المصارف، وزيادة ثقة المودعين فيه وبالتالي تحقيق سلامة المصارف واستقرار النظام المصرفي العالمي. ونظرا لتشعب العمليات المصرفية العالمية، واشتداد المنافسة بين المصارف، وسعيا منها نحو تطبيق أسس الإدارة الفعالة للمخاطر المصرفية المتزايدة، أجرت لجنة بازل تغييرات جمة على الإتفاقية الأولى إنجر عنها صدور إتفاقية بازل الثانية والتي تجاوزت ماجاء في الإتفاقية الأولى بإضافة مخاطر السوق ومخاطر التشغيل وترك الحرية للمصارف في إختيار طرق لقياسها. وكذا إضافة دعامتين إضافيتين تمثلتا في المراجعة الإشرافية وإنضباط السوق وذلك من خلال متطلبات الشفافية والإفصاح التي أقرتها اللجنة. وفي سبيل تعزيزها الأسلوب إدارتها للمخاطر قامت لجنة بازل للرقابة المصرفية بوضع مبادئ تحتكم إليها المصارف عرفت بمبادئ الحوكمة المصرفية والتي شكلت فيما بعد الأساس الذي يستند إليه جميع الفاعلين للتعامل مع هذه المصارف وحماية مصالحهم فيها. وفي هذا الصدد قامت الجزائر في إطار سعيها نحو الإنفتاح على السوق المالية العالمية والإستفادة من مكاسبها وفي ظل تطبيق مبادئ الحوكمة المصرفية، قامت السلطات النقدية الجزائرية بجملة من الإصلاحات كان أهمها صدور قانون النقد والقرض 900-10 والذي شكل إصلاحا فعليا للنظام المصرفي الجزائري. ومع الهزات والأزمات التي مر بها، قام بنك الجزائر بإعادة صياغة هذا القانون بنظرة جديدة تتلاءم وطبيعة النشاط المصرفي بالإضافة إلى من مجموعة من القوانين تتماشى مع اتفاقيات بازل الأولى والثانية والثالثة سعيا منها للإستفادة من مزاياها وتطبيق مبائ الحوكمة المصرفية التي أقرتها للنهوض بنظامها المصرفي و تحقيق الإستقرار والصلابة المالية له.