الدور التأهيلي للمؤسسات العقابية.
Loading...
Date
2022
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
يعتبر السجن مؤسسة اجتماعية تواجه خطر الجريمة الذي يهدد المجتمع؛ فوظيفة وهدف السجن كانت ومازالت مرتبطة بفلسفة العقاب ، فالعقوبة سابقا كانت تهدف إلى إطفاء شهوة الانتقام ؛ ثم تطور هدفها يتطور وتقدم المجتمعات ، وأصبح الهدف الأساسي للعقوبة هو الإصلاح والعمل على إعادة إدماج الجاني في المجتمع .
لجعل السجون الجزائرية مؤسسات وقائية علاجية ؛ تسعى بالدرجة الأولى إلى تعزيز الجانب الاجتماعي لدى نزلائها ، ولبلوغ المؤسسة العقابية لأهداف السياسة الجنائية الحديثة وجب الاهتمام بالمحبوس واحترام كرامته وحقوقه .
نجد أن المشرع الجزائري وسعيا منه في مواكبة التطورات ؛ قد سن القانون 04/05 المتعلق بتنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ، فوضع بذلك العديد من الأساليب والأنظمة التي تعمل على إصلاح المجرم وإعادة إدماجه من خلال تحسين ظروف الاحتباس وتوفير الرعاية الصحية وكذلك النفسية والاجتماعية وهدفها الحد من الجريمة من جهة وتسهيل إعادة إدماجه من جهة أخرى ؛ ومن بين الأنظمة نجد نظام الحرية النصفية ونظام الورشات الخارجية وكذلك الإفراج المشروط.
فيعد بذلك قانون 04/05 قفزة نوعية نحو تجسيد أغراض المعاملة العقابية الحديثة في السياسة الجنائية المعاصرة ؛ التي تبناها المشرع الجزائري باعتبار أن العقوبة وسيلة لحماية المجتمع بواسطة إعادة التربية والإدماج الاجتماعي للمحبوسين، والمنصوص عليه في مادته الأولى من جهة ومن جهة أخرى فقد توسع مجال تدخل إدارة السجون وعصرنه تسييرها وإدارتها ، حيث وضعت آليات جديدة لتطبيق أنظمة إعادة تربية وإدماج المحبوسين، إضافة إلى تزويد قاضي تطبيق العقوبات بلجان مساعدة وتدعيمه بصلاحيات تساعده في أداء
مهامه .
ولكن ما يلاحظ من خلال دراستنا أن التجسيد الفعلي والميداني لما هو منصوص عليه في قانون تنظيم السجون يبقى بعيد المنال؛ ولعل معدلات العود التي تعرف منحى تصاعدي مؤشر على ذلك؛ فالعلة لا تكمن في عدم بلوغ السياسة المنتهجة من طرف الدولة ولا تكمن في النصوص القانونية وما تضمنته ؛ وإنما تكمن في عدم تعزيز الجانب التطبيقي بالوسائل
والإمكانيات الضرورية لإنجاح سياسة إعادة التربية والإدماج .
من بين النتائج التي وقفنا عليها من خلال هذه الدراسة البسيطة هي:
الاكتظاظ الذي تعاني منه مختلف المؤسسات العقابية تشكل العامل الأساسي لعرقلة
عملية التأهيل.
الأخذ بنظام الجماعي .
النقص الكبير في الكفاءات العاملة في المؤسسات العقابية من مؤطرين تربويين ومساعدين اجتماعين أسباب توثر سلبا على عملية إعادة التأهيل
توسيع العمل بنظام الثقة عن طريق تشجيع فتح مؤسسات البيئة المفتوحة؛ وتدعيم العمل
بنظامي الحرية النصفية والإفراج المشروط؛ لما يوفره من فرص للإدماج الاجتماعي.
المعاملة العقابية وأنظمة الإصلاح الاجتماعي تعتبر وكأنها حلقات متصلة ببعضها البعض؛ بدايتها مع المحبوس منذ إيداعه بالمؤسسة؛ وأثناء تنفيذ العقوبة وتمتد إلى مرحلة ما بعد الإفراج عنه؛ وقد تمتد إلى أسرة السجين.
الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للمحبوس لها كل الفضل في تأهيل وتقويم المحبوس. من بين الاقتراحات
. لابد من تخصيص قضاة تطبيق العقوبات، وذلك عن طريق الإلمام بعلمي الإجرام والعقاب من خلال دورات تكوينية تعقد لهذا الغرض، وعدم جعل الهدف من التعيين في هذا المنصب التقليل من شأن هذا القاضي.
• إنشاء مؤسسات عقابية ذات البيئة المفتوحة لتفادي توجيه المحكوم عليهم؛ المبتدئين الذين لا يتكون أي خطورة إجرامية إلى مؤسسات البيئة العقابية المغلقة.