منازعات العمل الفردية

Loading...
Thumbnail Image
Date
2026-06
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق و العلوم السياسية
Abstract
من خلال التطرق لهذه الدراسة الموسومة بـ منازعات العمل الفردية، والتي توخينا من خلالها تفكيك الموازنة التشريعية والقضائية بين سلطة التسيير والرقابة الممنوحة للهيئة المستخدمة من جهة، والحماية القانونية والاجتماعية المقررة للعامل الأجير باعتباره الطرف الأضعف اقتصاديا في العلاقة العقدية من جهة أخرى؛ تبرز لنا جملة من الاستنتاجات والنتائج والآفاق التي تم استخلاصها من خلال البحث في النصوص القانونية المعمول بها والاجتهادات المستقرة للغرفة الاجتماعية بالمحكمة العليا. أولا: من حيث الاستنتاجات المستخلصة، فقد خلصت الدراسة إلى النتائج التالية: -1- حمائية التشريع العمالي الجزائري بحيث وضع المشرع الجزائري نظاما قانونيا موضوعيا صارما من خلال القانون رقم 11/90 المتعلق بعلاقات العمل، حيث كرس مبدأ ديمومة واستقرار منصب الشغل كأصل عام، جاعلا من عقد العمل محدد المدة استثناء لا يجوز اللجوء إليه إلا في حالات حصرية حددتها المادة 12 من القانون ورتب على خرقها جزاء مدنيا حتميا يتمثل في انقلاب العقد بقوة المادة 14 من نفس القانون إلى عقد غير محدد المدة. 2- انقلاب عبء الإثبات حماية للأجير بحث خرج المشرع عن القواعد العامة للإثبات في القانون المدني، ونقل عبء إثبات الخطأ الجسيم كاملا على عاتق المستخدم بموجب المادة 73 مكرر من نفس القانون، نظرا لامتلاك الهيئة المستخدمة لكافة وسائل الرقابة والتوثيق الإداري داخل المؤسسة، مما يحد من التحكم الفردي والتعسف ضد العمال. -3- التلازم بين المشروعية الموضوعية والإجرائية بحيث أن مشروعية قرار التسريح لا تقف عند حدود توفر سبب موضوعي ( كالخطأ الجسيم المذكور في المادة 73 من القانون 11/90)، بل تقترن طرديا بوجوب احترام الضمانات الإجرائية؛ مثل استدعاء العامل، وتمكينه من حقه في الدفاع، وعرضه على اللجنة متساوية الأعضاء المجلس التأديبي)، وأن أي خرق لهذه الشكليات يجرد القرار من غطائه الشرعي ويحوله إلى تسريح" تعسفي من حيث الإجراء" يبطله قاضي الموضوع دون الحاجة للبحث في وقائع الخطأ ذاتها. 4 علوية التعويض المالي عند تعذر الإدماج: إذ بالرغم من أن آلية "إعادة الإدراج" هي الجزاء الأسمى لمحو آثار التسريح الباطل، إلا أن اشتراط المشرع للتراضي القضائي وجعله تنفيذ الإدراج رهنا بقبول الطرفين، يحول هذا الالتزام في الواقع العملي عند رفض المستخدم إلى التزام بديل بالتعويض المالي، مما يجعل الحماية المادية هيا الغالبة في المنظومة القضائية جراء تعنت الهيئات المستخدمة. 5- ارتباط الأجر بالنظام العام الاجتماعي بحيث يتبين من خلال الأجر وملحقاته يحظيان بحماية مزدوجة، من حيث منع الاقتطاعات التأديبية المالية التعسفية، ومن حيث الرقابة الصارمة على عدم نزوله عن الحد الأدنى الإيجابي المضمون قانونا
Description
Keywords
Citation